الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير وجوب الحدّ إن كان ردّ الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق ، والعدم إن كان لمعنى خفيّ فيختصّ الحدّ بالمردود دون الآخرين .
ولو كانوا مستورين ولم تثبت عدالتهم ولا فسقهم ففي القواعد : فلا حدّ .
ولو رجعوا عن الشهادة كلّاً أو بعضاً ، قبل الحكم فعليهم أجمع الحدّ إلّا أن يعفو المقذوف ، ولا يختصّ الراجع بالحدّ ولا بالعفو ، وأمّا إذا رجعوا بعد الحكم فيختصّ الراجع بالحدّ .
41 / 304 - 306
ب - أثر تقادم الزنا على الشهادة :
[ لا يقدح تقادم الزناء في الشهادة ] عليه الموجبة لإقامة الحدّ [ وفي بعض الأخبار : إن زاد عن ستّة أشهر لم يسمع ، وهو مطرح ] أو محمول على ما لو ظهر منه التوبة .
41 / 306
ج - شهادة الأربع على الاثنين فما زاد :
[ تقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ] .
41 / 306
د - تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع :
[ من الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ] جميعاً في المجلس فيفرّقوا ويستنطق كلّ واحد منهم بعد واحد [ و ] لكنّه [ ليس بلازم ] .
41 / 306 - 307
ه - أثر تصديق المشهود عليه أو تكذيبه في إسقاط حكم الشهادة :
[ لا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ] مرّةً أو مرّات ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة . [ ولا بتكذيبه ] بلا خلاف حتى منه .
41 / 307
و - قيام بيّنتين إحداهما على الزنا والأُخرى على البكارة :
[ إذا شهد أربعة ] عدول [ على امرأة بالزناء قبلًا فادّعت أنّها بكر فشهد لها أربع نساء ] عدول [ بذلك فلا حدّ ] عليها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض : " إجماعاً على الظاهر المصرّح به في التنقيح " بل لعلّ الظاهر سقوطه مع إطلاق الشهادة به المحتملة كونه في الدبر ، لكن في المسالك ثبوت الزناء مع الإطلاق ، وفيه منع للشبهة . نعم لو صرّح الشهود بكونه دبراً اتّجه ثبوته ولو علم البكارة .
[ وهل يحدّ الشهود للفرية ؟ قال ] أبو عليّ والشيخ [ في النهاية ] وابن إدريس في كتاب الشهادات على ما حكي : [ نعم ] وفيه منع ظاهر [ و ] لعلّه لذا رجع عنه الشيخ ف [ - قال في المبسوط : لا حدّ ] عليهم ، وكذا رجع عنه ابن إدريس في المحكيّ عنه في الحدود ، ومنه يظهر ما في قول المصنّف : [ والأوّل أشبه ] .
وكذا يسقط الحدّ عن الزاني الذي شهدوا على زناه بها قُبلًا أو أطلقوا .
ولو ثبت جبّ الرجل المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده درئ الحدّ عنه وعن التي شهد أنّه زنى بها ، وحدّ الشهود للفرية . وكذا يسقط الحدّ عنها لو شهدن النساء بأنّها رتقاء . ولكن قيل : حدّ الشهود لعدم إمكان حدوث الرتق عادة . وفيه أنّ غايته التعارض بين الشهادتين ، ومثله القول في الجبّ . نعم إن حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة أو شهادة عدد التواتر وكان المشهود به الزناء قُبلًا اتّجه