أ - شروط البيّنة :
أ / 1 - العدد :
لا خلاف في أنّه يكفي في ثبوت الزنا ب [ - البيّنة ] الأربع رجال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الظاهر ذلك أيضاً في الثلاثة والامرأتين ، وفاقاً للمشهور شهرةً عظيمة ، بل قيل : لم ينقل الأكثر فيه خلافاً ، بل حسبه بعض إجماعاً ، بل ربما نفى عنه الخلاف ، بل عن الغنية الإجماع عليه . خلافاً لما عن العماني والمفيد والديلمي من عدم الثبوت بذلك .
وحينئذٍ [ فلا يكفي ] في الرجم [ أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ] فيه ، ولا في مطلق الحدّ وإن كثرن ، بل [ ولا شهادة رجل وستّ نساء ] بلا خلاف أجده في ذلك إلّا ما يحكى عن الخلاف من ثبوت الجلد بذلك دون الرجم ، ولا ريب في شذوذه .
نعم قيل ، والقائل الإسكافي والشيخ والحلّي وابن حمزة والفاضل [ و ] الشهيدان ، بل عن بعض أنّه المشهور : [ تقبل شهادة الرجلين وأربع نساء ، و ] لكن [ يثبت به الجلد لا الرجم ] خلافاً للمحكيّ عن الصدوقين والقاضي والحلبي والفاضل في المختلف وغيره ، فلا يجوز . والقبول لعلّه الأقوى ، نعم ما عن الخلاف من ثبوت الرجم به ، واضح الضعف .
[ ولو شهد ما دون الأربع ] وما في حكمه [ لم يجب ، وحدّ كلّ منهم ] حدّ القذف [ للفرية ] عليه بذلك .
41 / 296 - 298
أ / 2 - المعاينة :
[ لا بدّ في شهادتهم ( الشهود ) ] على الزناء [ من ذكر المشاهدة للولوج ] في الفرج [ كالميل في المكحلة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه بينهم .
وقد ذكرنا في الشهادات أنّه يكفي فيها العلم ، وخصوصاً اليقين منه الذي أحد طرقه المشاهدة ، فيمكن إرادة ذلك ممّا دلّ على اعتبارها . كما ذكرنا في الإقرار عدم دليل معتبر على اعتبار النصوصيّة فيه ، بل ولا الشهادة فيكفي فيهما اللفظ الدالّ على ذلك وضعاً أو عرفاً ، نعم لا يكفي ما لا دلالة فيه على ذلك وضعاً أو عرفاً ، وإن قال في الموثّق عن أبي جعفر عليه السلام : " إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أقيم عليه الحدّ " ولم يحكَ عن أحد العمل به ، وإن حكي عن الشيخ احتماله بعد تخصيصه الحدّ بالجلد دون الرجم ، وتبعه على الاحتمال المزبور المجلسي فيما حكي عنه .
وأمّا قول المصنّف : [ ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ] فقد يشكل ، فلا بدّ من اعتبار علم الشاهد بكونه لا عن شبهة . ثمّ الظاهر بناءً عليه عدم لزوم الاستفسار عن ذلك .
[ ولو لم يشهدوا بالمعاينة ] أو ما في حكمها [ لم يحدّ المشهود عليه ، وحُدّ الشهود ] إذا نسبوه للزناء حدّ القذف ، وإلّا فلا حدّ ، ولكن يعزّرون .
41 / 298 - 301
وانظر أيضاً : شهادات / ثالثاً
، شهادات / ثالثاً 1
شهادات / ثالثاً 1 ب
( 41 / 121 - 131 )
أ / 3 - اتّحاد المشهود به :
[ لا بدّ من تواردهم ( الشهود ) على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها أو شهد بعض بالزناء في زاوية بيت وبعض في زاوية أخرى أو