تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
كالنصوص ، بل ربما استفيد من بعضها إخراج القيمة من الدراهم وغيرها ، بل عن مبسوط الشيخ التصريح بهذا التعميم ، وأشكله في المدارك ، وفيه بحث فلا ريب في إجزاء الدنانير وغيرها من النقد المسكوك . والظاهر خروج ما يكون كالصلح مع الحاكم الذي هو وليّ الفقراء عن البحث ، كخروج المدفوع إلى الفقير بثمن من النقد ثمّ يحتسب ذلك فطرة عنه أيضاً ، بل قد يقال بإجزاء المدفوع إلى الفقير على جهة الوفاء عن الفطرة على حسب دفع المديون بالنقد مثلًا للديّان من غيره مع الرضا به ، بناءً على كون الوفاء فيه بإثبات قيمة المدفوع في ذمّة المدفوع إليه على وجهٍ يقع التهاتر قهراً ، لكنّه لا يخلو من نظر أو منع ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ على الجواز لو أخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعاً أدون قيمة منها أو من غيرها ، فالأصحّ عدم الإجزاء ، وفاقاً للبيان والمدارك . نعم لو باعه من الفقير مثلًا بثمن أراد احتسابه قيمة صاع من الأدون لم يكن في ذلك بأس . ولا فرق فيما ذكرنا بين صاع نفسه وصاع من يعوله . 15 / 518 - 520

2 - مقدار الفطرة :

أ - مقدار الفطرة من جميع الأقوات عدا اللبن :

[ الفطرة من جميع الأقوات المذكورة ] عدا اللبن [ صاع ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فلا يجزئ الملفّق إلّا على وجه القيمة ، خلافاً للفاضل في المختلف فاستقرب إجزاءه . [ والصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة أرطال بالعراقي ] وستّة بالمدني . 15 / 522 - 524

ب - مقدار الفطرة من اللبن :

[ ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسّره قوم ] وهم الشيخ في المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد وابنا حمزة وإدريس كما قيل [ بالمدني ] فتكون ستّة أرطال بالعراقي ، وتبعهم الفاضل في محكيّ التذكرة والتبصرة ، وظاهر المصنّف كون الرطل عراقيّاً ، بل قيل : إنّه ظاهر الجمل والنهاية وكتابي الأخبار ، بل حكي أيضاً عن ظاهر الإرشاد والتلخيص وصريح القواعد والنافع . والأحوط إن لم يكن الأقوى مساواة اللبن لغيره في المقدار الذي أفتى به غير واحدٍ صريحاً وظاهراً ، وما عن الشيخ من إلحاق الأقط به ، مقطوع الفساد . 15 / 524 - 526

ج‍ - مقدار الفطرة من القيمة :

المشهور بين الأصحاب أنّه [ لا تقدير في ] الشرع ل‍ [ - عوض الواجب ، بل ] الثابت فيه إطلاق الاجتزاء بالقيمة ، ومقتضاه - كما في غير المقام - أنّه [ يُرجع ] فيه [ إلى قيمة السوقيّة ] " 1 " عند الإخراج ، لكن في المتن [ و ] غيره أنّه [ قدّره قوم بدرهم ، وآخرون ب‍ ] - ثلثي درهم [ أربعة دوانيق فضّة ، و ] لا ريب في أنّ كلّاً منهما [ ليس بمعتمد ] بل لم نعرف قائله ولا مستنده . وفي محكيّ المبسوط : " والأحوط إخراجه بسعر الوقت " . والظاهر إرادته الاحتياط ، ولا ريب في أنّ الأقوى ما ذكرناه . 15 / 526 - 527
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر وفي الشرائع والمدارك والمسالك : " السوق " .
معجم فقه الجواهر — صفحة 255 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي