تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
[ عليه ] بناءً على أنّ السبب فيها الملك ، وإلّا اعتُبر صدق العيلولة مع ذلك [ وإنْ قَبِل بعده سقطت ] عنه . نعم لو قلنا : إنّ القبول كاشف عن الملك من حين الموت اتّجه الوجوب حينئذٍ عليه ، مع احتمال العدم . وفي المسالك : إنّ الأصحّ الأوّل . وهو جيّد بناءً على أنّ القبول كاشف ، لكن مع صدق العيلولة به عرفاً . [ و ] على تقدير النقل [ قيل : تجب ] الفطرة حينئذٍ [ على الوارث ] بل في المسالك احتماله مع الكشف أيضاً . والمتّجه السقوط عن الوارث على الاحتمالين ، كما عن الشيخ الجزم به في الخلاف والمبسوط ، وقال المصنّف : [ وفيه تردّد ] . 15 / 513

9 - فطرة العبد الموهوب والمطلّقة :

[ لو وُهِب له ] عبد قبل الهلال وقَبِل [ ولم يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب له ] بناءً على أنّ القبض شرط في الصحّة ، بل تبقى الزكاة على الواهب مع حياته [ ولو مات الواهب كانت على الورثة . وقيل ] والقائل الشيخ : [ لو قَبِل ] الموهوب له [ ومات ثمّ قبض الورثة ] أي ورثة الموهوب له [ قبل الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردّد ] . وممّا ذكرنا يظهر لك الحال في المبيع بالخيار في الثلاثة وغيرها ، وفي الفضولي على النقل والكشف وفي غير ذلك ، بل لا يخفى عليك جريان البحث بناءً على العيلولة أو على الملك ، والزوجيّة حتى في المطلّقة الرجعيّة التي هي بحكم الزوجة . أمّا البائن فلا ريب في عدم وجوب فطرتها إذا لم تكن حاملًا فإن كانت حاملًا . ففي البيان : " وجبت فطرتها عليه ، سواء قلنا : النفقة للحمل أو الحامل . . . وبناها الفاضل على المذهبين فأسقطها إن قلنا بأنّها للحمل إذ لا فطرة له ، قلنا : الإنفاق في الحقيقة على الحامل وإن كان لأجل الحمل " . قلت : والمدار على صدق العيلولة . 15 / 514

10 - فطرة العبد المملوك لمملوك مثله :

لو ملك المملوك عبداً - على القول بملكه - فعن المنتهى : أنّ الذي يقتضيه المذهب وجوب فطرته على المولى . وفيه أنّ الذي يقتضيه المذهب عدم الوجوب على المولى ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه من عياله . وأمّا العبد فإن كانت العبوديّة مانعة من الوجوب عن نفسه وعن غيره اتّجه السقوط عنه أيضاً كما احتمله في البيان ، وإلّا كانت زكاته عليه . 15 / 486 - 487

ثالثاً : جنس الفطرة ومقدارها :

1 - جنسها :

أ - ضابط الجنس الذي تخرج منه الفطرة :

[ الضابط ] في جنس زكاة الفطرة [ إخراج ما كان قوتاً غالباً ، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والتمر والزبيب والأرز ] منزوع القشر الأعلى [ واللبن ] كما هو المحكيّ عن أبي الصلاح وابني الجنيد وزهرة والفاضل ، بل في محكيّ منتهى الأخير : " الجنس ما كان قوتاً غالباً ، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب [ والأقط ] واللبن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " ونحوه عن المعتبر ، إلّا أنّ الفاضلين اختارا بعد ذلك ما ذهب إليه الشيخ من عدم إجزاء الدقيق والسويق والخبز ، فيجب الاقتصار على الأجناس المذكورة أو على قيمتها ، وهو ظاهر في الحصر فيها ، كما هو ظاهر اللمعة