تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والشيخين في كتبهما ، وعن سلّار وابني حمزة وإدريس موافقتهما على ذلك ، بل في الدروس نسبته إلى أكثر الأصحاب . وحينئذٍ تكون هي المرادة من الضابط المزبور ، لا أنّها مذكورة من باب المثال ، كما أنّ المراد من الغلبة في القوت بالنسبة إلى غالب نوع الإنسان . وما في المدارك من الاقتصار على الحنطة والشعير والتمر والزبيب واللبن لم نعرفه قولًا لأحد . نعم يحكى عن الصدوقين وابن أبي عقيل الاقتصار على الأربعة الأُول ، وهو مشعر بالحصر فيها ، ولعلّه لا يريدونه ، مع أنّ دعوى الإجماع من الشيخ والفاضل وغيرهما على خلافه ، فلا ريب حينئذٍ في ضعفهما ، بل وضعف القول بالحصر في السبعة ، فضلًا عنهما . والأقوى كون المدار على الغلبة في القوت لغالب الناس ، كالأجناس الأربعة الزكويّة ، أو القطر أو البلد كغيرها ، فلا يجزئ الدقيق والخبز ، ولا غيرهما من الفروع ، وغيرها ممّا لا يندرج تحت الاسم ، كالرطب والعنب ونحوهما ، إلّا على جهة القيمة . بل الظاهر انسياق الصحيح منها ، فلا يجزئ المعيب ، كما نصّ عليه في الدروس ، بل ولا الممزوج بما لا يتسامح فيه ، إلّا على جهة القيمة . اللّهمّ إلّا أنْ يُفهم الأولويّة ، وأنّ المراد اليسر على المالك بعدم تكليفه الطحن ونحوه ، وهو غير بعيد ولعلّه لذا جزم المصنّف هنا بإجزائهما . لكن الاحتياط في الاقتصار على السبعة بل الخمسة بل الأربعة لا ينبغي تركه . 15 / 514 - 518

ب - أفضليّة إخراج التمر ثمّ الزبيب ثمّ ما يغلب على قوته :

[ الأفضل إخراج التمر ] عند الأكثر [ ثمّ الزبيب ] وإن ساواه قوتاً وإداماً . وحكي عن ابن البرّاج مساواة الزبيب للتمر ، وفيه أنّ اختصاص التمر في النصوص كاف في زيادة فضيلته . [ ويليه ] أي الزبيب [ أن يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته ] . وظاهر الخلاف عدم خصوصيّة للتمر ، ووافقه عليه بعض من تأخّر عنه ، بل هو محتمل المعتبر ومحكيّ المبسوط والاقتصاد ، وأقصاها استحباب الغالب على قوت البلد ، وهو لا ينافي أفضليّة التمر . نعم ظاهر النصّ مراعاة قوت البلد ، لا قوت الإنسان نفسه الذي لا طريق إلى تعيينه ، كما هو المحكيّ عن الشافعي في أحد قوليه ، بل ربما استظهر ذلك من المصنّف هنا والتذكرة والإرشاد واللمعة ، ويمكن إرادة قوت البلد ، كما وقع لابن إدريس ، وإن فهم منه في المختلف خلاف ذلك ، فلا خلاف حينئذٍ بينها وبين ما في النافع والبيان من اعتبار البلد ، فضلًا عمّا في القواعد والتبصرة والدروس من التعبير بغالب القوت ، فتتّفق عبارات الأصحاب . فمراتب الندب ثلاثة : التمر ثمّ الزبيب ثمّ غالب القوت ، وما عن سلّار من أنّ العبرة في الندب بعلوّ القيمة ، لم نجد له شاهداً . 15 / 520 - 522

ج‍ - إخراج الفطرة بالقيمة السوقيّة بدلًا عن الأقوات :

[ و ] يجزئ أن [ يخرج بالقيمة السوقيّة ] مع التمكّن من الأنواع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه فوق الاستفاضة
معجم فقه الجواهر — صفحة 254 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي