رابعاً : وقت الفطرة :
1 - وقت وجوب الفطرة ووقت إخراجها :
[ تجب ] الفطرة [ ب ] - الإدراك جامعاً للشرائط [ هلال شوّال ] كما عن جماعة التصريح به منهم الشيخ في الجمل والاقتصاد وابنا حمزة وإدريس والمصنّف والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل هو المشهور بين المتأخّرين ، بل هو موضع وفاق بين العلماء في المدارك وشرح الأصبهاني ، وإن كان فيه أنّه خلاف المحكيّ عن ابن الجنيد والمفيد والمرتضى والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وأبي الصلاح وابن البرّاج وسلّار وابن زهرة ، من أنّ وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر ، واحتمال أنّ مرادهم وقت الإخراج لا وقت الوجوب - كما هو صريح الفاضل الأصبهاني ، بل وسيّد المدارك ، فيكون الوجوب بالهلال حينئذٍ متّفقاً عليه ، وإنّما الخلاف في وقت الإخراج ، فهل مبتدأه وقت الوجوب كما هو المعروف في الواجبات ، أو أنّه طلوع الفجر من يوم الفطر ؟ - خلاف الظاهر ممّا وصل إلينا من كلامهم . نعم لعلّه كذلك بالنسبة إلى خصوص الشيخ في الكتب الثلاثة .
ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل ، كما أنّ الأقوى اتّحاد وقتي الإخراج والوجوب ، فيكون وقت الإخراج أيضاً هلال شوّال .
15 / 527 - 529
2 - تقديم الفطرة على وقت الوجوب :
[ لا يجوز تقديمها ( الفطرة ) قبله ( وقت الوجوب ) إلّا على سبيل القرض ] من غير فرق بين شهر رمضان وغيره ، وهو خيرة المصنّف هنا - حيث قال : [ على الأظهر ] - والشيخين وأبي الصلاح وابن إدريس وغيرهم على ما قيل ، بل في المدارك وغيرها أنّه المشهور بين الأصحاب .
وقال ابنا بابويه والشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية : يجوز إخراجها فطرة من أوّل شهر رمضان إلى آخره ، ونسبه المفيد وسلّار وابن البرّاج إلى الرواية ، واختاره المصنّف في المعتبر والفاضل في المختلف وثاني الشهيدين وغيرهم على ما قيل ، بل في الدروس والمسالك أنّه المشهور ، بل في الخلاف الإجماع عليه . وإن كان الأفضل والأحوط التأخير إلى الهلال ، بل إلى يوم الفطر قبل الصلاة .
15 / 529 - 531
3 - تأخير الفطرة إلى قبل صلاة العيد :
[ يجوز إخراجها ( الفطرة ) بعده ] أي الهلال [ و ] لكن [ تأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل ] بل في الدروس الإجماع على ذلك ، وفي المدارك : لا ريب في أفضليّة ذلك ، وما عن ابن بابويه من أنّ أفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، لم نعرف له شاهداً .
15 / 531
4 - آخر وقت إخراج الفطرة :
الأقوال فيه ثلاثة : الأوّل : التحديد بفعل الصلاة لا وقتها ، وهو الذي نسبه في محكيّ التذكرة إلى علمائنا ، وفي المنتهى إليهم أجمع ، وفي المدارك إلى الأكثر ولعلّه أخذه ممّا في المختلف ، وحكى عن المرتضى ذلك في الجمل ، وهو قول الشيخ في النهاية ، وكذا في الخلاف والمبسوط والاقتصاد ، وقال به ابنا بابويه وابن البرّاج والمفيد وسلّار وأبو الصلاح . الثاني : الزوال ، واختاره في