عليهما .
15 / 501 - 505
4 - فطرة من وجبت زكاته على غيره :
[ كلّ من وجبت زكاته على غيره ] لضيافة أو عيلولة [ سقطت عن نفسه ، وإن كان لو انفرد وجبت عليه ، كالضيف الغنيّ والزوجة ] وغيرهما ، بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده فيه ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام الإجماع عليه . نعم في البيان : " ظاهر ابن إدريس وجوبها على الضيف والمضيف " والذي فهمه الأصبهاني من عبارته الوجوب على الضيف مع إعسار المضيف ، وهو غير ما نحن فيه ، بل الظاهر سقوطها وإن لم يخرجها عنهم ، كما عن جماعة التصريح به ، بل ربما نُسب إلى المشهور . وما عساه يظهر من الإرشاد من اعتبار الإخراج في السقوط واحتمله في المسالك مع العلم بعدم الإخراج ، واضح الضعف . ولا ريب في توجّه الخطاب إلى المعيل دونهم .
وعليه يتفرّع حرمة إعطائها للهاشميّ إذا كان المعيل غير هاشميّ وإن كان العيال هاشميّين ، والجواز مع العكس ، بل لو تكلّفوا إخراجها بغير إذنه لم يجز عنه ، ولا تكون فطرة ، بل الظاهر ذلك أيضاً حتى لو قصدوا التبرّع بها عنه ، كما عن الشيخ في الخلاف التصريح به ، بل عن الفاضل في التحرير القطع به . نعم استشكل فيه في القواعد ، ولا حاصل له . هذا كلّه في الإخراج بغير إذنه .
وأمّا معها فعن الخلاف : أنّه لا خلاف في الإجزاء ، وظاهره في المسالك كونه مفروغاً منه ، وقد يشكل بأنّه عبادة ، فلا يصحّ من غير من وجبت عليه . لكن الإنصاف أنّ ذلك كلّه بعد الإغضاء عمّا قرّر في الزكاة الماليّة من جواز التبرّع ، وإلّا كانت الصحّة متّجهة مع عدم الإذن ، فضلًا عنها ، بناءً على أولويّة المقام منها . هذا كلّه مع يسار المعيل .
وأمّا مع إعساره وإعسار المعال فلا خلاف ولا إشكال في سقوطها عنهما ، فإن كان المعال موسراً فقد قطع الحلّي بالوجوب عليه ، وقوّاه في المعتبر ، خلافاً لمحكيّ المبسوط والخلاف وإيضاح الفخر ، فلا وجوب ، واضطرب كلام العلّامة في المختلف ، ولا ريب في قوّة القول الأوّل .
نعم يبقى شيء ، وهو : أن لو تكلّف المعيل المعسر الإخراج امتثالًا للأمر الندبيّ يسقط الوجوب عن الموسر من العيال ، لكن في البيان أنّه " لمانع أن يمنع الندب في هذا " وهو غير خالٍ من الوجه .
15 / 505 - 508
5 - موت العائل مديناً بعد الهلال أو قبله :
[ لو مات المولى ] أو غيره من العائلين [ وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت ] عليه [ زكاة مملوكه ] أو غيره من عياله [ في ماله ] سواء قلنا بأنّ وقت الأداء الفجر أو أوّل الليل ، ومن هنا لم يعتبر في الوجوب مضيّ زمان يمكن فيه الأداء .
[ و ] حينئذٍ ف [ - إن ضاقت التركة ] ولو لتلف بعضها في الأثناء [ قُسّمت على الدين والفطرة بالحصص ] على نحو الديون ، بلا خلاف ولا إشكال ، ولا فرق بين المملوك وغيره في ذلك . [ وإن مات قبل الهلال لم تجب ] الزكاة [ على أحد ، إلّا بتقدير أن يعوله ]