عين [ أحد النصب الزكاتيّة ] وعند الشيخ أو قيمتها . [ وقيل : من تحلّ له الزكاة ] لحاجته [ وضابطه أنْ لا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه ] والأقوى .
لكن في الدروس هنا وجوبها على المالك أحد نصب الزكاة ، أو قوت سنة على الأقوى ، وبعض المتأخّرين ادّعى عليه الإجماع ، وخصّ الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتيّة ، ومنع القيمة ، وادّعى اتّفاق الإماميّة على قوله ، ولا ريب أنّه وهم .
15 / 488 - 491
ج / 2 - ملك مقدار الفطرة زيادةً على ملك مئونة السنة :
مقتضى إطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع عدم اشتراط ملك الصاع أو مقدار الفطرة زيادةً على ملك مئونة السنة فعلًا أو قوّةً في وجوب الفطرة ، خلافاً لما في الدروس من اعتبار زيادة الصاع في الغنيّ قوّةً ، ونحوه في البيان ، لكن اعتبار زيادة قدر الفطرة كالمنتهى ، إلّا أنّه ظاهر في اعتبار ذلك في الغنيّ فعلًا أو قوّةً ، وكذا التحرير ، مع احتمالهما الاختصاص بالأخير ، وكذا التذكرة ، إلّا أنّه اعتبر زيادة الصاع نحو ما في الدروس ومحكيّ المعتبر ، ولم نقف لهم جميعاً على حجّة معتبرة .
وأمّا التفصيل بين الغنيّ قوّةً وفعلًا فلا وجه له أيضاً ، والأقوى عدم الاشتراط مطلقاً .
15 / 492
ج / 3 - إخراج الفقير الفطرة عن نفسه وعياله :
[ يستحبّ للفقير إخراجها ] أي الفطرة عن نفسه وعياله ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ وأقلّ ] ما يتأدّى به [ ذلك ] الاستحباب للمحتاج [ أن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق به ] .
وظاهر إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في المُعال بين كونه مكلّفاً أو غيره ، وفي المدارك : " الأصحّ اختصاص الحكم بالمكلّفين " وهو كما ترى ، خصوصاً بعد أن كان الخبر من القسم الموثّق الحجّة ، وأنّ هذا الاحتيال موافق للضوابط في وجه . وفي البيان بعد أن ذكر أنّ الأخير من العيال يتصدّق بالصاع على الأجنبيّ ، قال : " فلو تصدّق به الأجنبيّ على المتصدّق فطرة أو غيرها كره له تملّكه . . . وهل تكون الكراهة مختصّة بالأخير منهم . . . أو هي عامّة للجميع ؟ الأقرب الثاني . . . " . وفيه أنّ الأقرب الأوّل .
15 / 492 - 494
2 - تحقّق شرائط وجوب الفطرة قبل دخول ليلة العيد :
[ من بلغ قبل ] دخول ليلة [ الهلال ] التي هي غرّة الشهر [ أو أسلم أو زال جنونه ] ولو الأدواري ، أو إغماؤه [ أو ملك ما به يصير غنيّاً ، وجبت ] الفطرة [ عليه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
15 / 499
3 - تحقّق شرائط وجوب الفطرة بعد دخول ليلة العيد وقبل صلاته :
[ لو كان ] البلوغ أو الإسلام أو العقل أو الغنى [ بعد ] دخول الليلة [ ما لم يُصلِّ العيد استحبّ ] له إخراج الفطرة كما هو المحكيّ عن الأكثر .
[ وكذا التفصيل ] بين ما قبل الهلال وما بعده في الوجوب والندب [ لو ملك مملوكاً أو وُلِدَ له ] أو غيرهما ممّا يدخل في عياله ، بلا خلاف أجده فيه .