ومراد المصنّف وغيره من الصلاة منتهى وقتها - وهو الزوال - كما نصّ عليه بعضهم .
15 / 499 - 500
4 - اعتبار النيّة في أداء الفطرة :
[ النيّة معتبرة في أدائها ( الفطرة ) ] كغيرها من العبادات .
15 / 498
ثانياً : مَنْ تُخرج عنه زكاة الفطرة :
1 - إخراج الفطرة عن نفسه ومن يعوله فرضاً أو نفلًا :
[ مع ] اجتماع [ الشروط ] يجب على المكلّف أن [ يخرجها ( الفطرة ) عن نفسه وعن جميع من يعوله ، فرضاً أو نفلًا ] أو إباحة أو كراهة ، بل أو حرمة في وجهٍ مع صدق العيلولة [ من زوجة وولد وما شاكلهما ] من الأب والامّ والجدّ وغيرهم من الأرحام الذين يعولهم ، من غير فرق في المخْرَج عنه في جميع ذلك [ صغيراً كان أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
15 / 494 - 495
2 - إخراج الفطرة عن الضيف وما شابهه ممّن يعولهم من الأجانب :
يجب عليه ( المكلّف ) أن يخرجها ( الفطرة ) عن [ الضيف وما شابهه ] ممّن يعولهم من الأجانب تبرّعاً ، من غير فرق في المخْرَج عنه [ صغيراً كان أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
إنّما الكلام في قدر الضيافة المسبّب للوجوب ، فظاهر المقنعة اعتبار النصف الأخير من الشهر . والذي يُفهم من الانتصار والخلاف والغنية اعتبار طول الشهر ، وظاهر السرائر عدم الاكتفاء بليلة فضلًا عن لحظة في صدق الاسم ، وظاهر الوسيلة ونهاية الشيخ الاكتفاء بمسمّى الإفطار عنده في الشهر ، وفي محكيّ المنتهى : " اختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة ، فقال بعضهم : يشترط ضيافة الشهر كلّه ، وشرط آخرون ضيافة العشر الأواخر ، واقتصر آخرون على آخر ليلة من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته ، وهو الأقرب عندي " . ونحوه في التذكرة والتحرير ، واختار في المختلف قول ابن إدريس ، وفي المعتبر ما في محكيّ المنتهى ، وفي الدروس : " ويكفي في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متّصلًا بشوّال سمعناه مذاكرة " وفي البيان : " . . . يمكن الاكتفاء بمسمّى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يدخل شوّال وهو عنده ، كما قال في المعتبر ، إلّا أنّ مخالفة قدماء الأصحاب مشكل " .
قلت : إن كان مبنى الخلاف دعوى توقّف صدق العيلولة على ذلك بحيث يندرج في إطلاق اسم العيال ، فهو واضح الفساد ، وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها ، والأوّل مدار الحكم لا الثاني ، وإن كان مبنى الخلاف صدق الضيف ، فلا ريب في الاكتفاء في تحقّقه بنزوله في آخر جزء من نهار يوم الآخر ، ولا يتوقّف على آخر ليلة ، فضلًا عن الليلتين والعشر الأواخر والنصف وكلّ الشهر ، كما اعترف به ثاني الشهيدين وفخر الإسلام في المحكيّ من شرح إرشاده وغيره .