الثلاثة عند الدفع إلى الفقير ، وفيه مضافاً إلى ما عرفت من الاجتزاء بنيّة الإمام عليه السلام أو الساعي مع عدم الوكالة أنّه لا وجه للاجتزاء بنيّته عند الدفع إلى الوكيل ، فما عن فخر الإسلام من الاكتفاء بذلك لا يخفى ما فيه .
هذا كلّه في الدفع إلى المستحقّ أو وليّه ، أمّا وكيله الخاصّ فحكمه حكمه ، لكن عن ابني إدريس والبرّاج منع الوكالة في ذلك ، واختاره سيّد المدارك ، وهو كما ترى .
15 / 473 - 478
د - تولّي وليّ الطفل والمجنون نيّة الزكاة عنهما :
[ الوليّ عن الطفل والمجنون يتولّى ] هو [ النيّة ] في دفع الزكاة المتعلّقة بهما ، بلا خلاف ولا إشكال [ أو ] يتولّاها عن كلٍّ منهما [ من له أن يقبض عنه كالإمام عليه السلام والساعي ] بناءً على ولايتهما على كلّ من كانت الزكاة في ماله ، أو على خصوص زكاة الطفل والمجنون ، وهما معاً محلّ للنظر .
15 / 478
ه - وقت النيّة بالنسبة للدفع :
يجب مقارنة النيّة لأوّل العمل ، ف [ - تتعيّن عند الدفع ] إلى المستحقّ مثلًا الذي هو أوّل العمل ، ولا يجزئ التقدّم ولو يسيراً ، خلافاً لبعض العامّة فجوّزه ، ولا ريب في بطلانه .
[ ولو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه ] بلا ريب فيه مع بقاء العين ، بل ومع التلف إذا كان القابض عالماً بالحال . نعم المتّجه عدم الجواز مع التلف وعدم العلم .
15 / 478 - 479
و - الترديد في نيّة الزكاة عن المال الغائب بين الواجبة والنافلة :
[ لو قال : إن كان مالي الغائب باقياً فهذه زكاته وإن كان تالفاً فهي نافلة صحّ ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا ، بل في فوائد الشرائع : لا مانع من صحّته ، بل عن الشيخ الإجماع عليه .
[ ولا كذا لو قال : أو نافلة ] لكون الترديد حينئذٍ في النيّة ، بخلاف الأولى فإنّه في المنوي ، والتحقيق أنّ هذا وإن كان ترديداً لكن بعد الإجماع المزبور عليه لا مناص من القول به مع الاضطرار دون الاختيار ، كما صرّح به في المسالك ، بخلاف الصورة الأُخرى التي لا دليل على صحّتها ، بل ما دلّ على اعتبار النيّة يقتضي العدم .
15 / 479 - 480
ز - نيّة الزكاة عن أحد المالين من غير تعيين أو إخراجه عن ماله الغائب إن كان سالماً :
[ لو كان له مالان متساويان ] أو مختلفان ، حاضران أو غائبان ، أو أحدهما [ حاضر و ] الآخر [ غائب ، فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما ] من غير تعيين [ أجزأته ] نعم لو أراد التعيين لم يكن به بأس .
لكن في الفرض يحتمل بقاء التخيير له في التعيين بعد الدفع ، بل عن الفاضل في التذكرة الجزم به ، وهو مشكل ، إلّا أن يقال : إنّه باقٍ على كلّيته بعد الدفع كما كان قبله ، فله احتسابه على الوجه الذي يريده بعد أن كان له التعيين ، لكنّه كما ترى ، ومال في البيان إلى التوزيع ، وفي فوائد الشرائع : " وهو قريب " وفي المسالك : " وهو الأجود " . لكن فيه أنّه لا دليل عليه