عن الحسن البصري وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد جواز التعجيل مع وجود سبب الوجوب وهو النصاب . وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار : أنّه لا يجوز عندنا تقديم الزكاة إلّا على جهة القرض ، ويكون صاحبه ضامناً له متى جاء وقت الزكاة وقد أيسر المعطى ، وإن لم يكن أيسر فقد أجزأ عنه .
وعن المنتهى القطع باعتبار بقاء صفة الاستحقاق حال وجوب الزكاة ، وفي المدارك : أنّ الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتّفاقاً ، فكذا القابض . وللنظر فيه مجال إن لم يحصل إجماع عليه ، ودونه خرط القتاد . ومن هنا بان لك فساد القول بالتعجيل ، والنصوص قاصرة عن إثباته على هذا الوجه ، كقصورها عن إثبات كونه قرضاً يكون زكاة قهراً عند حلول وقت الوجوب من غير حاجة إلى نيّة .
ولو دفع المالك على جهة القرض [ فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها من الزكاة ] إن شاء [ ك ] - غيرها من [ الدين على الفقير بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق وبقاء الوجوب في المال ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
[ ولو كان النصاب ] ممّا [ يتمّ بالقرض لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، خلافاً للشيخ فإنّ مقتضى كلامه أنّ النصاب إذا تمّ بالقرض وجبت الزكاة مع وجود العين ، بل ومع تلفها إذا فرض كون مثلها أو قيمتها مكمّلة للنصاب ، كما في الدراهم والدنانير .
15 / 461 - 468
ج / 1 - استعادة الزكاة المدفوعة قبل وقتها عيناً أو قيمةً إذا خرج المستحقّ عن الوصف وضمانها على المالك لو تعذّر استعادتها :
[ لو خرج المستحقّ عن الوصف استعيدت ] العين منه إن دفعها [ و ] إلّا فمثلها أو قيمتها . و [ له أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض ] إن كانت العين المدفوعة من القيمي ، وإن كانت العين المستقرضة مثليّة ثبت مثلها في ذمّة المستقرض ، فيتخيّر حينئذٍ بين دفع تلك العين أو غيرها ، وإن كانت قيميّة ثبت قيمتها في الذمّة لا مثلها على الأصحّ فلا يُلزم المستقرض حينئذٍ بالعين المدفوعة التي ملكها بالقبض عندنا ، كما أنّه لا يلزم المقرض بقبولها على الأصحّ لو دفعت إليه .
[ ولو تعذّر استعادتها ] من المقترض [ غرم المالك الزكاة من رأس ] وبقي له ذلك المال في ذمّته .
15 / 468
ج / 2 - احتساب المالك زكاته المعجّلة على المستحقّ الواجد للصفات بعد حصول شرائط الوجوب أو استعادتها منه وإعطاؤه عوضها :
[ لو كان المستحقّ على الصفات وحصلت شرائط الوجوب جاز ] له أن يحتسبها عليه ، و [ أن يستعيدها ويعطي عوضها ، ويجوز له أن يعدل بها عمّن دفعت إليه أيضاً ] فيدفعها إلى غيره ، وأن يدفع غيرها إليه وإلى غيره . نعم لو قلنا بكونها زكاة معجّلة لم يجز شيء من ذلك ، ولو دفعها على هذا الوجه ، وقلنا بفساد التعجيل وكان القابض عالماً بقيت العين على ملك الدافع ، وكانت مضمونة على القابض لو تلفت يرجع المالك عليه بالمثل أو القيمة ، أمّا لو كان مغروراً من