والإشكال في العزل من بعضهم والجزم بالعدم من آخر لا يخلو من نظر أو منع .
وقال في الدروس : " ولو عيّن الماليّة . . . في مال تعيّن مع عدم المستحقّ ، والأقرب التعيّن مع وجوده ، فليس له إبداله في الموضعين في وجهٍ ، نعم لو نما كان له " لكن فيه أنّ المتّجه القطع بعدم جواز الإبدال وتبعيّته النماء ، ولعلّه ظنّ أنّ العزل لا يخرج المال عن ملك المالك ، وإنّما يعيّن دفعه للفقير .
والقول بجواز العزل مطلقاً قويّ ، فلا فرق بين وجود المستحقّ وعدمه ، ولا بين التمكّن من باقي المصارف وعدمها ، إنّما يتّجه ذلك على القول الآخر .
[ ولو أدركته ( المالك ) الوفاة أوصى بها ( الزكاة ) وجوباً ] على وجهٍ تثبت به شرعاً ، بلا خلاف أجده ، بل في المدارك : لا ريب فيه ، بل أوجب الشهيد في الدروس العزل مع ذلك .
ولو كان الورثة محاويج جاز احتسابها عليهم ، وإن كانوا ممّن تجب نفقتهم على المورّث ، إلّا أنّه يستحبّ دفع شيء منها لغيرهم .
15 / 440 - 444
5 - تملّك المالك زكاته بعد إخراجها :
[ يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختياراً ، واجبة كانت أو مندوبة ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف به ، بل في المدارك الإجماع عليه ، ولا ريب في جوازه للإجماع بقسميه ، بل الظاهر أنّ المالك أحقّ من غيره إذا أراده ، كما أنّه إذا احتاج إلى شرائها بأن يكون العوض جزءاً من حيوان لا يتمكّن الفقير من الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شراؤها وزالت الكراهة إجماعاً محكيّاً عن المنتهى .
[ ولا بأس ] في إبقاء ما أخرجه في الصدقة على ملكه [ إذا عاد عليه بميراث وما شابهه ] ممّا هو غير الملك اختياراً ، بل في المدارك : " يندرج في شبهة شراء الوكيل العام واستيفائها له من مال الموكّل " وهو جيّد .
15 / 455 - 456
6 - أُجرة كيل الزكاة ووزنها :
[ إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأُجرة على المالك ، وقيل ] والقائل الشيخ : [ يحتسب من الزكاة ، و ] لا ريب أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
15 / 446 - 447
7 - وسم نِعَم الصدقة وموضعه :
[ يستحبّ ] عند علمائنا وأكثر العامّة كما في المدارك [ أن يوسم نِعَم الصدقة في أقوى موضع منها وأكشفه كأُصول الآذان في الغنم وأفخاذ الإبل والبقر ] فيعرفها به من يجدها - لو شردت - فيردّها .
[ و ] ينبغي أن [ يكتب على المِيسَم ما اخذت له : زكاة أو صدقة أو جزية ] ولو أضاف " للَّه " كان أبرك وأولى .
15 / 456
8 - وقت تسليم الزكاة وأحكامه :
أ - وقت وجوب دفع الزكاة :
[ إذا هلّ ( الشهر ) الثاني عشر ] أو تمّ [ وجب دفع الزكاة ] وجوباً مستقرّاً على اختلاف القولين .
15 / 456
ب - تأخير دفع الزكاة عن وقتها :
الأكثر - كما