الإجزاء في الأوّل ، بل أيّده في المعتبر ، نعم هو محكيّ عن أحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد .
وعلى كلّ حال ، فقد بان لك أنّ مراد المصنّف بغير الأفضل ما ذكرنا الذي لا ينافيه قوله بحرمة النقل ، وكذا لا ينافيه قوله : [ ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن ] حيث إنّه اقتصر على الضمان دون الإثم بناءً على ما في المسالك من احتمال كون المراد بالواجب في كلامه مماثله في القدر والوصف ، لكنّه خلاف الظاهر ، نعم كان عليه أن يذكر الإثم مع الضمان بناءً على مختاره .
15 / 437 - 438
ح - دعاء النبيّ أو الإمام لصاحب الزكاة عند قبضها منه :
[ إذا قبض ] النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو [ الإمام عليه السلام الزكاة دعا لصاحبها وجوباً ] عند جماعة منهم الشيخ في المحكيّ من مبسوطه والفاضلان في المعتبر والإرشاد والشهيدان في الدروس والمسالك وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر . [ وقيل ] والقائل الشيخ والفاضل في غير التذكرة والإرشاد - على ما قيل - وغيرهما : [ استحباباً ، وهو الأشهر ] عند المصنّف .
وفي المدارك : " إنّ البحث في وجوب ذلك على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام واستحبابه خالٍ من الفائدة ، وإنّما الكلام في وجوب ذلك واستحبابه على الساعي والفقيه " لكن فيه منع عدم الفائدة ضرورة اقتضائه الوجوب على غيرهما . والمتّجه الوجوب .
ولا ريب في جواز الدعاء لهم بلفظ الصلاة كما ذهب إليه أصحابنا فما عن العامّة من عدم الجواز اجتهاد في مقابلة النصّ . وقد يقال بتعيين الدعاء بلفظ الصلاة كما هو المحكيّ عن بعض أصحابنا ، لكن المعروف عدمه ، بل في كنز العرفان : لا قائل بالعدم ، والأحوط الأوّل وإن كان الأقوى الثاني .
وفي محكيّ التذكرة : " أنّه ينبغي أن يقال في صورة الدعاء : آجرك اللَّه تعالى فيما أعطيت ، وجعله لك طهوراً ، وبارك اللَّه لك فيما أبقيت " ولكن لم أجده في نصّ ، وإن كان لا بأس به .
15 / 453 - 455
3 - براءة ذمّة المالك إذا قبض الإمام أو نائبه الزكاة :
[ إذا قبض الإمام عليه السلام أو ] نائبه الخاصّ ك [ - الساعي ] أو العامّ كالفقيه [ الزكاة ] على جهة الولاية عن الفقراء [ برئت ذمّة المالك ولو تلفت بعد ذلك ] بتفريط أو بدونه ، بلا خلاف ولا إشكال حتى في الأخير ، بناءً على شمول ولايته لذلك .
15 / 439 - 440
4 - عزل المالك الزكاة إذا لم يجد لها مستحقّاً ووصيّته بها إذا أدركته الوفاة :
[ إذا لم يجد المالك لها ( الزكاة ) مستحقّاً ] يدفعها إليه [ فالأفضل له عزلها ] وتعيينها في مال مخصوص ، وبه يتشخّص المال حينئذٍ زكاة ، ويتبعه النماء وغيره ، ولا يجب ، وإن قيل : إنّه محتمل عبارة الشيخين وغيرهما ، ولم أجد لهذا الاحتمال قائلًا به ولا دليلًا عليه .
وظاهر معظم النصوص مشروعيّة العزل وحصول فائدته مع وجود المستحقّ ، بل كاد يكون صريح بعضها ، ومن هنا جزم الفاضل في المحكيّ من تذكرته ومنتهاه بأنّ له العزل بحول الحول ، سواء كان المستحقّ موجوداً أو لا ، وسواء أذن له الساعي أو لا .