تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في المدارك والمشهور في غيرها - أنّه [ لا يجوز التأخير إلّا لمانع كعدم المال أو خوف التغلّب ، أو ] لعدم المستحقّ فيؤخّرها حينئذٍ [ لانتظار من له قبضها ] بل عن المنتهى نسبة ذلك إلى علمائنا [ و ] به أفتى الشيخ في النهاية ، لكن قال بعد ذلك : إنّه [ إذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين ] واختاره في الحدائق بزيادة كتابتها وإثباتها على العزل . [ والأشبه ] عند المصنّف [ أنّ التأخير إذا كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدّد ، وإن كان اقتراحاً لم يجز ] وظاهره أو صريحه وجوب الإخراج فوراً مع الإمكان ، من غير فرق بين العزل وعدمه ، وانتظار الأفضل وعدمه ، وإرادة التعميم وعدمه ، ومعتاد السؤال وعدمه . وجوّز في الدروس التأخير لانتظار الأفضل والتعميم ، ولم يذكر الثاني في البيان ، لكن زاد الأحوج ومعتاد الطلب منه ، وقيّد التأخير بما لا يؤدّي إلى الإهمال . وفي محكيّ التذكرة والنهاية والمنتهى والتحرير التأخير للتعميم خاصّة ، بشرط دفع نصيب الموجودين فوراً ، وفي محكيّ النهاية : " جاز أن يؤخّر إعطاء بعض المستحقّين بقدر ما يعطي غيره " ونحوه عن الأخيرين ، وتردّد فيهما في الضمان حينئذٍ إن تلفت ، وعن محرّر ابن فهد الضمان . وعن جماعة جواز التأخير شهراً أو شهرين مطلقاً خصوصاً مع المزية ، ومال إليه ثاني الشهيدين ، وحكاه في البيان عن الشيخين ، وكذا في التذكرة مع العزل ، نعم ربما ظهر من ابن إدريس ، بل ظاهره الإجماع عليه ، لكنّه ليس فيه التقييد بالشهر والشهرين . فالأقوال في المسألة ستّة أو خمسة . والظاهر إمكان تحصيل الإجماع هنا على عدم إرادة مطلق الطبيعة من الأمر على وجهٍ يكون التكليف هنا على حسب غيرها من الواجبات المطلقة التي وقتها العمر ، أو الوصول إلى حدّ التهاون على اختلاف القولين ، كما أنّه يقطع بفساد القول بالفوريّة ، وأنّه لا يجوز التأخير مع الإمكان مطلقاً بحال من الأحوال ، ولا محيص عن استحباب التعجيل وكراهة التأخير لا لغرض ، أمّا التأخير مع العزل أو التماس المواضع أو لمعتاد السؤال أو شهر أو شهرين وثلاثة اقتراحاً ، فلا بأس به . ولم نعثر على ما يدلّ على جواز التأخير للتعميم خاصّة . [ ويضمن لو تلفت ] مع التأخير لغير عذر ، وإن قلنا بجوازه . 15 / 456 - 460

ج‍ - تعجيل دفع الزكاة قبل وقتها وصفتها بالنسبة للآخذ قبل الوجوب :

المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنّه [ لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضاً ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل ] فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها زكاة إن شاء بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق ، خلافاً لابن أبي عقيل وسلّار ، قال الأوّل : " . . . وإن أحبّ تعجيله قبل ذلك ( رأس السنة ) فلا بأس " وقال أيضاً : " . . . أجزأه إن كان قد مضى من السنة ثلثها إلى ما فوق ذلك . . . " وقال سلّار : " وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحقّ " لكن الثاني لا صراحة في كلامه ، بل ولا ظهور معتدّ به . والمحكيّ في التذكرة