تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عدم إمكان الإبقاء أمانة . وكيف كان ف‍ [ - لو لم يجد المستحقّ ] للزكاة [ جاز نقلها إلى بلد آخر ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل في محكيّ التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يكن الطريق مخوفاً ، وإلّا كان مغرّراً بها أو مفرّطاً ، كما اعترف به الحلّي والفاضلان ، ولا عبرة بإذن المستحقّ بعد عدم انحصار الحقّ فيه . فما عن الحلبي ، من أنّه : " إن كان السبيل مخوفاً لم يجز حملها إلّا بإذن الفقير " في غير محلّه ، وإن وافقه ابن زهرة مدّعياً الإجماع عليه ، ويمكن إرادتهما إذن الفقيه فيتّجه ما ذكراه ، بل ظاهر الأستاذ في كشفه دوران جواز النقل وعدمه على إذن المجتهد وعدمه . والتحقيق عندنا الجواز مع وجود المستحقّ بدون الإذن منه ، من غير فرق بين المواضع القريبة والبعيدة . فالظاهر فيما نحن فيه الجواز من غير خلاف ولا إشكال ، نعم قال المفيد : " إلّا أن يغلب في ظنّه قرب وجود المستحقّ ويكون أولى ممّن يحمل إليه " وعن سلّار موافقته إلّا في قيد الأولويّة والقرب ، فاعتبر ظنّ الحضور وأطلق ، مع أنّ الأصحّ عدم اعتبار ذلك أيضاً . [ ولا ضمان عليه ( الدافع ) مع التلف إلّا أن يكون هناك تفريط ] للإجماع على الظاهر ، كما اعترف به بعضهم ، ومن المحتمل قويّاً عدم الضمان وإن تمكّن من المصارف الأُخر ، كسهم سبيل اللَّه ونحوه ، فلا إشكال في الجواز مع عدم الضمان ، بل في المدارك : الظاهر وجوب النقل ، وإن كان قد يناقش فيه بأنّ الأصل يقتضي التخيير بين ذلك وبين الحفظ إلى حضور مستحقّ مع التساوي في عدم فساد المال واحتمال التلف ، كما صرّح به الفاضل في الإرشاد ، بل قيل : إنّه لا يظهر خلافه من كلام غيره من الأصحاب ، بل قال بعضهم : إنّه إذا كان الحفظ مؤدّياً إلى فساد أو تلف دون النقل ولم يمكن التبديل بما لا يفسد ولا يتلف من النقل ونحوه ففي وجوب النقل إشكال ، وإن كان الوجوب حينئذٍ لا يخلو من قوّة . 15 / 430 - 433 437

و - تأخير المتولّي للإخراج دفع الزكاة إلى مستحقّها :

لا يجوز عند المصنّف وجماعة [ أن يؤخّر دفعها ( الزكاة ) مع التمكّن ] بناءً على الفوريّة وعلى حرمة النقل [ فإن فعل شيئاً من ذلك أثم وضمن ] بلا خلاف في الضمان . 15 / 433 - 434

ز - أفضليّة صرف المالك زكاة ماله الموجود في غير بلده في بلد المال ، وحكم دفعه العوض في بلده وضمانه لها لو نقلها إليه :

[ لو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل صرفها ( الزكاة ) في بلد المال ] عند العلماء كافّة كما في المدارك ، وهو الحجّة . [ ولو دفع العوض في بلده جاز ] وقد نفى الخلاف عنه في المدارك ، وليس هو من النقل . لكن في الروضة : " نقل قدر الحقّ بدون النيّة . . . لا شبهة في جوازه مطلقاً ، فإذا صار في بلاد اخر ، ففي جواز احتسابه على مستحقّيه مع وجودهم في بلده على القول بالمنع نظر " وعليه يتفرّع ما لو احتسب القيمة في غير بلده أو المثل من غيره ، ولا يخفى وضوح ضعف النظر في المقامين ، بل في محكيّ الخلاف في قسمة الصدقات والمنتهى والتذكرة والمختلف الإجماع على