على الأصناف الستّة الموجودين على السواء ، ويجعل لكلّ صنف ثلاثة أسهم فصاعداً ، ولو لم يوجد إلّا واحد صرفت حصّة الصنف إليه - ضعيف جدّاً .
15 / 428 - 430
ه - عدول المتولّي للإخراج بالزكاة إلى غير الموجود من الفقراء ونقلها إلى غير أهل البلد :
[ لا يجوز أن يعدل بها ( الزكاة ) إلى غير الموجود ] من الفقراء [ ولا ] يجوز نقلها [ إلى غير أهل البلد مع وجود المستحقّ في البلد ] على المشهور ، كما في الحدائق ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، بل لعلّه ظاهر الخلاف أو محتمله ، لكن الشهرة فضلًا عن الإجماع لم نتحقّقها ، بل الفاضل نفسه الذي حكى الإجماع المزبور قد اختار في المنتهى والمختلف والتحرير الجواز على كراهية ، كالمحكيّ عن ابن حمزة ، وأمّا الشيخ فإنّه وإن صرّح بالعدم في الخلاف ، لكن المحكيّ عنه في مبسوطه والاقتصاد الجواز بشرط الضمان ، وقوّاه أوّل الشهيدين في الدروس وثانيهما في المسالك ومحكيّ حواشي القواعد ، بل اختاره فيما حكي عنه من حواشي الإرشاد ، إلّا أن يريدوا بالضمان نقل المال إلى الملك باقتراض ونحوه ، فيكون حاصله عدم الجواز ، ولكن فيه أنّه ليس قولًا بعدم الجواز ، وبذلك كانت المسألة ثلاثيّة الأقوال . قال في الدروس : " لا يجوز نقلها مع وجود المستحقّ فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن ، وقيل : يجوز بشرط الضمان ، وهو قويّ " وظاهر الشهيد في الروضة أنّ ما في الدروس هو قول بالجواز .
وعلى كلّ حال ، فالقول بالعدم ليس مظنّة الإجماع ، بل لعلّ العكس أقرب منه ، خصوصاً مع أنّ المحكيّ عن الحلبي أنّه جعل عدم النقل أولى ، وظاهره الجواز ، وعن إيضاح المفيد كما في المنتهى الجواز أيضاً ، وإن كان ما وصل إلينا من عبارته في المقنعة ليس بتلك الصراحة ، والمتّجه الحكم بالجواز مع الضمان .
ولو نقلها وأوصلها إلى المستحقّ أجزأ عند علمائنا أجمع ، كما في المدارك وعن الخلاف والمنتهى والتذكرة والمختلف ، فما عن بعض العامّة من عدم الإجزاء ، معلوم البطلان . نعم عن المنتهى : " أنّه إذا قلنا بجواز النقل كان مكروهاً ، والأولى صرفها إلى فقراء بلدها دفعاً للخلاف " وقال أيضاً : " أنّه إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي يوجد المستحق فيها استحباباً عندنا ، ووجوباً عند القائل بتحريم النقل " واستشكله في التذكرة . وعن النهاية : أنّه " إن كان أحد البلدين طريقاً للآخر تعيّن التفريق في الأقرب ، ولو لم يكن كذلك تخيّر بين البعيد والقريب مع التساوي في غلبة ظنّ السلامة ، إلّا أن يختصّ الأبعد بالأمن تحقيقاً أو احتمالًا أو رجّح احتمال الأمن فيه عليه في الأقرب ، فيجوز النقل إليه ولو كان الأقرب في طريقه إذا لم يمكنه المبادرة فيه إلى الدفع إلى الفقراء ، وإن لم يكن في طريقه كان النقل إليه متعيّناً إن اشترطنا في جواز النقل ظنّ السلامة " . وفيه أنّ المتّجه بناءً على كون منشأ التحريم منافاة الفوريّة مراعاة الأقرب فالأقرب مطلقاً مع التساوي في الأمن .
واجرة النقل على المالك كما جزم به ثاني الشهيدين في الروضة ، وقد يحتمل كونها من الزكاة فيما لا سبيل له إلى الإيصال فيه إلّا النقل ، خصوصاً مع