ج - دفع الزكاة إلى الفقيه مع فقد الإمام عليه السلام :
[ إذا لم يكن الإمام عليه السلام موجوداً ] بين رعيّته على وجهٍ يتمكّنون من الرجوع إليه [ دفعت ] ابتداءً [ إلى الفقيه المأمون من الإماميّة ] استحباباً أو وجوباً على القولين ، بل قيل : إنّه لا قائل بوجوب دفعها إلى الإمام عليه السلام ابتداءً وعدمه إلى الفقيه ، وإن كان قد يخدش بما في الغنية من الوجوب في الأوّل وعدمه في الثاني .
والمراد بالفقيه الجامع لشرائط الفتوى والحكومة . قيل : وبالمأمون من لا يتوصّل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعيّة ، بل في المدارك نسبته إلى المتأخّرين ، ثمّ نفى البأس عنه ، وعن بعضهم احتمال زيادة عدم التوجّه إلى الأمور الدنيويّة على ذلك ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ اعتبار الزائد على العدالة عن الإشكال .
وعلى كلّ حال ، فالمستحبّ حملها إليه ، خلافاً لبعض العامّة فجعل الأفضل تفريق المالك بنفسه .
15 / 425 - 426
د - كيفيّة تقسيم المتولّي للإخراج الزكاة على مستحقّيها :
د / 1 - بسط الزكاة على الأصناف الثمانية :
[ الأفضل قسمتها ( الزكاة ) على الأصناف ] الثمانية مع سعتها ووجودهم ، وعن التذكرة والمنتهى ذلك ، لكن فيه : أنّه لا يناسب ما ادّعاه من الإجماع منّا على عدم وجوب البسط .
15 / 426
د / 2 - اختصاص جماعة من كلّ صنف :
يستحبّ [ اختصاص جماعة ] أقلّها ثلاثة [ من كلّ صنف ] مع الوجود والسعة ، والأولى البسط مع إمكانه ، والأمر سهل بعد أن كان الحكم ندبيّاً يتسامح فيه .
15 / 426 - 427
د / 3 - تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب :
يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب .
15 / 427
د / 4 - تفضيل الذي لا يسأل على الذي يسأل :
ينبغي تفضيل الذي لا يسأل على الذي يسأل .
15 / 427
د / 5 - صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ومن لا عادة له بالسؤال وصرف صدقة غيرها إلى غيرهم :
ينبغي صرف صدقة المواشي إلى المتجمّلين ومن لا عادة له بالسؤال ، وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين المعتادين للسؤال ، وربما تعارضت جهة الترجيح ، وربما تحصل مرجّحات اخر ، والمتّجه حينئذٍ مراعاة الميزان .
15 / 427 - 428
د / 6 - صرف الزكاة في صنف واحد أو إلى شخص واحد :
[ لو صرفها ( الزكاة ) في صنف واحد جاز ، ولو خصّ بها ولو شخصاً واحداً من بعض الأصناف جاز أيضاً ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في التذكرة نسبته إلى أكثر أهل العلم . فما عن بعض العامّة - من وجوب القسمة