تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الأشياء بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه وبين أن يفرّقها بنفسه على مستحقّيه ، بلا خلاف في ذلك ، وأمّا زكاة الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلّات ، فالأفضل حملها إلى الإمام إذا لم يطلبها " . [ و ] أمّا [ لو طلبها ( أي الزكاة ) الإمام ] على وجه الإيجاب بنفسه أو بساعيه [ وجب صرفها إليه ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو فرّقها المالك ] في أهلها [ والحال هذه قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وخلافه وابن حمزة والشهيد في اللمعة والدروس والفاضل في المختلف : [ لا يجزئ ] بل في الأخير : أنّه الذي يقتضيه قول كلّ من أوجب الدفع إليه ابتداءً . [ وقيل ] والقائل المصنّف في النافع والفاضل في التذكرة والإرشاد وولده في المحكيّ من شرح الإرشاد : [ يجزئ وإن أثم ] . وتردّد الفاضل وسيّد المدارك ، لكن قال في الأخير : " إلّا أنّ الأمر فيها هيّن لاختصاص الحكم بطلب الإمام عليه السلام ومع ظهوره - عجّل اللَّه فرجه - تتّضح الأحكام كلّها " . قلت : يمكن أن تظهر ثمرتها في زمن الغيبة بطلب الفقيه لها بناءً على وجوب إجابته كما حكاه الشهيد ، ولكن في شرح الأصبهاني للّمعة : لم أظفر بقائل ذلك . [ و ] التحقيق أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . 15 / 419 423

ب / 1 - نصب الإمام من يقبض الصدقات وحكم دفعها إليه :

في المحكيّ عن المبسوط [ أنّه يجب على الإمام أن ينصب عاملًا لقبض الصدقات ] نعم عن المنتهى تقييد ذلك بما إذا عرف أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجمع إلّا بالعامل ، واستحسنه في المدارك ، وفيه أنّه يمكن أن يكون المتّجه وجوب النصب إلّا إذا علم الجمع بدونه ، والأمر سهل ، بل في المدارك : " أنّ أمثال هذه المناصب لا يناسب أصولنا لأنّ الإمام عليه السلام أعلم بما يجب علينا وعليه " وهو كذلك بعد السقوط في زمن الغيبة التي هي وقت التقيّة وزمن الفترة . 15 / 423 - 424

ب / 2 - ادّعاء المالك إخراج الزكاة :

[ لو قال المالك : أخرجت ، قُبِل قوله ، ولا يكلّف بيّنة ولا يميناً ] . 15 / 424

ب / 3 - تفريق الساعي الزكاة بإذن الإمام وبدونه :

[ لا يجوز للساعي تفريقها ( الزكاة ) إلّا بإذن الإمام ] وفي المدارك : " لو أذن له المالك في تفريقها ولم نوجب حملها إلى الإمام ابتداءً جاز له ذلك ، مع احتمال العدم " . قلت : لا ريب في قوّة هذا الاحتمال . [ أمّا إذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثمّ يفرّق الباقي ] بلا إشكال . وإن كانت الإذن مطلقة تصرّف كيف شاء بما تحصل به البراءة ، وإن كان مقيّدة لم يجز التعدّي . ولو عيّن المالك وعيّن له الإمام واختلف المحلّ أو التقسيط ففي المدارك : اتّبع تعيين الإمام خاصّة ، وفيها أيضاً : " ولو أطلق الإمام وعيّن المالك لم يبعد جواز التعدّي عن تعيينه . . . " . قلت : قد يقال بناءً على عدم وجوب الدفع إلى الإمام ابتداءً ولم يكن طلب منه ، ولكن دفع المالك للساعي مثلًا على أن يكون التفرقة على وجهٍ مخصوص بوجوب ما عيّنه المالك ، لكن الإنصاف عدم خلوّه من البحث والنظر . 15 / 424 - 425
معجم فقه الجواهر — صفحة 234 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي