الزكاة - حيث يصحّ لها ذلك - [ بتفريط ] منها ، ولم تؤدِّ الزكاة لفلس أو غيره [ كان للساعي أن يأخذ حقّه من العين ] التي في يد الزوج [ ويرجع الزوج عليها به ] إلّا أنّ الظاهر كون حقّه نصف الزكاة لا تمامها بناءً على ما عرفته من الإشاعة ، ويتبعها - أي الساعي - في النصف الآخر ، نعم إذا لم يكن تفريط فلا رجوع له عليها . وأمّا احتمال رجوعه بتمام الزكاة على ما في يد الزوج فلا يتمّ على ما قلناه من تعلّقها بالعين على وجه الإشاعة . كما أنّ المتّجه بناءً على ما ذكرنا لو كان التلف بعد الطلاق انتقال نصف الموجود إلى الزوج ، ويغرمها ما قابل النصف التالف ، لا أنّه يختصّ بالموجود .
15 / 146 - 149
2 - المتولّي لإخراج الزكاة وأحكامه :
أ - من له ولاية إخراج الزكاة :
( من له ولاية الإخراج ) [ ثلاثة : المالك والإمام عليه السلام والعامل ] بل أربعة بإضافة نائب المالك . وإن أريد من الإخراج أداء الزكاة على وجه القربة ، كان المتولّي أصالةً المالك خاصّة .
15 / 415 - 416
أ / 1 - تولّي المالك تفريق الزكاة بنفسه أو بوكيل :
[ للمالك أن يتولّى تفريق ما وجب عليه بنفسه وبمن يوكّله ] إذ لا خلاف بيننا ، بل بين المسلمين كافّة في قبول هذا الفعل للنيابة ، بل لعلّه من الضروريّات بين العلماء .
وأفتى الشيخ بوجوب نصب الإمام عليه السلام عاملًا للصدقات ، بل في الحدائق أنّه المشهور ، إلّا أنّه يمكن حمل النصوص على زمان بسط اليد والتسلّط ، لا زمن الغيبة وما في حكمه من زمن التقيّة .
وأوجب المفيد وأبو الصلاح وابن البرّاج حملها إلى الإمام عليه السلام مع ظهوره ، ومع غيبته فإلى الفقيه المأمون من أهل ولايته . بل ألحق التقيّ منهم الخمس وكلّ حقّ وجب إنفاقه بها أيضاً . ولعلّه كذلك في زمن السلطة الربّانيّة لا في زمن الغيبة والتقيّة .
15 / 416 - 420
أ / 2 - تولّي وليّ الطفل والمجنون الإخراج بنفسه أو بوكيله :
[ وليّ الطفل ] والمجنون [ كالمالك في ولاية الإخراج ] بنفسه أو وكيله والدفع إلى الإمام .
15 / 423
ب - حمل الزكاة إلى الإمام عليه السلام أو نائبه :
عن أكثر فقهاء العامّة إيجاب الدفع إلى الامراء وإن علم عدم صرفها في محالّها [ و ] لا ريب في أنّ [ الأولى ] مع الإمكان [ حمل ذلك ( الزكاة ) إلى الإمام عليه السلام ] أو نائبه ، بل عن الخلاف الإجماع عليه . [ و ] في المتن وغيره أنّه [ يتأكّد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلّات ] لكن في المدارك : " إنّي لم أقف على حديث يدلّ عليه " . قلت : وهو كذلك ، إلّا أنّ الأمر سهل يتسامح فيه ، نعم قد فرّق أبو عبيد بينهما فأوجب نقل هذه إلى الأُمراء ، ولا يجزئه الدفع من نفسه إلى الفقراء مثلًا ، بخلاف زكاة الذهب والفضّة فجوّز للمالك الأمرين .
وقال الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : " والأموال على ضربين ظاهرة وباطنة ، فالباطنة الدنانير والدراهم وأموال التجارات ، فللمالك الخيار في هذه