تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
جواز التأخير له ، أمّا على الجواز كما هو مقتضى جملة من النصوص المعتبرة فلعلّ الضمان فيه حينئذٍ للإجماع المحكيّ إن لم يكن المحصّل ، وإطلاق التفريط في المتن وغيره عليه من حيث ترتّب الضمان به لا من جهة الإثم . [ وكذا ] يلزمه الضمان [ لو تمكّن من إيصالها إلى الساعي أو الإمام عليه السلام ] بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في المجتهد أو وكيله بالنسبة إلى هذا الزمان . 15 / 145 - 146

ج‍ - زكاة مهر الزوجة لو طلّقها الزوج قبل الدخول وبعد الحول :

[ لو أمهر امرأة نصاباً ] ملكته بالعقد فلو أقبضها إيّاه [ وحال عليه الحول في يدها ] وجب عليها الزكاة بلا خلاف ولا إشكال فيه . [ و ] لو [ طلّقها قبل الدخول وبعد الحول ] ولم تخرج بعد الزكاة من العين ولا من الغير مع تمكّنها من الإخراج [ كان له النصف موفّراً ، وعليها حقّ الفقراء ] فتخرجه من نصيبها أو غيره ، بخلاف ما لو وجده تالفاً فإنّه ينتقل للقيمة ، لكن المتّجه في الفرض انتقال النصف المشاع في غير فريضة الزكاة للزوج وتغرم له قيمة النصف من الفريضة ، ويكون المراد ممّا في المتن ونحوه - من أنّ له النصف موفّراً - عدم النقصان في حقّه ، لا أنّ له النصف كملًا من الموجود ، واحتمله في المدارك تبعاً للمسالك . والمحكيّ عن المبسوط فيما نحن فيه أنّ لها الإخراج من الغير ومن العين ، ويكون الحكم كما لو طلّقها بعد الإخراج كذلك ، واحتمله في البيان ، وكذا الدروس . قلت : المتّجه استحقاقه النصف كملًا من العين ، نعم لو أنّ خطاب الزكاة يقتضي شاة مخصوصة أو شاة كلّية مردّدة اتّجه حينئذٍ انتقال نصف الموجود له ، وغرامة ما فات بالزكاة عليها . ومن ذلك ظهر أن ليس لها الإخراج من العين قبل القسمة ، كما عن المنتهى والتحرير التصريح به ، بل عن الشافعي المنع من القسمة قبل أداء الزكاة إلّا أن ينتقل إليها بضمان ونحوه ، فتختصّ الشركة بينها وبين الزوج فتصحّ القسمة . نعم يمكن أن يقال بصحّة القسمة مراعاة بالأداء . ولا فرق في الحكم المزبور بين طلاقها قبل التمكّن من الأداء أو بعده ، فمن الغريب ما عن التحرير من أنّ الوجه سقوط نصف الفريضة ، على أنّ المحكيّ عنه والمنتهى أنّه قرّب وجوب الزكاة فيما لو انفسخ النكاح بعيب وسقط المهر كلّه ، وإن ضمنت قدر المأخوذ فيها ، ولا فرق بين المسألتين إلّا أن يخصّا ذلك بما إذا كان بعد التمكّن ، وإن كان هو غير مجدٍ لهم في الحكم في أصل المسألة . هذا كلّه فيما لو طلّقها قبل الإخراج من العين . أمّا لو كان بعده فالمتّجه أخذ نصف الموجود وغرامة نصف قيمة المخرج في الزكاة أو نصف مثله إن كان مثليّاً ، ولا ينحصر حقّه في الباقي وفاقاً للدروس والبيان ، وهو المحكيّ عن التذكرة في آخر كلامه ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والتحرير وغيرهما فحصروه في الباقي ، بل ربما استظهر من المتن والقواعد ومحكيّ المنتهى ، ولا ريب في أنّ الأقوى ما ذكرنا . ولو كان الإخراج من غير العين فلا خلاف أجده في استحقاق الزوج النصف كملًا من المجموع . [ ولو هلك النصف ] بعد قسمته مع الزوج قبل أداء