اعترف به في المدارك ، بل عن إيضاح الفخر نسبته إليهم ، لا أنّه تعلّق رهانة والمال في الذمّة أوليس فيها ، ولا أرش جناية كذلك ، لكن في التذكرة بعد البناء على أنّها في العين ، قال : " وهل يصير أهل السهمين بقدر الزكاة شركاء لربّ المال ؟ الأقرب المنع ، وهو أحد قولي الشافعي . . . ويحتمل ضعيفاً الشركة " ثمّ ذكر الاحتمالين المزبورين غير مرجّح أحدهما على الآخر وذكر ما يتفرّع عليهما وعلى الشركة . وقال في البيان : " في كيفيّة تعلّقها بالعين وجهان أحدهما أنّه طريق الاستحقاق فالفقير شريك ، وثانيهما أنّه استيثاق فيحتمل أنّه كالرهن ، ويحتمل أنّه كتعلّق أرش الجناية بالعبد ، وتضعّف الشركة بالإجماع على جواز أدائها من مال آخر ، وهو مرجّح للتعلّق بالذمّة ، وعورض بالإجماع على تتبّع الساعي العين إذا باعها المالك ، فلو تمحّض التعلّق بالذمّة امتنع - ثمّ قال : - ويحتمل أن يفرد تعلّق الزكاة في نصب الإبل الخمسة بالذمّة . . . " والجميع كما ترى ، والأصل في هذه الاحتمالات العامّة ، وإن تبعهم عليها غيرهم غفلة عمّا تقتضيه نصوصنا وغيرها .
15 / 138 - 142
وانظر أيضاً : أوّلًا 1 ه
( 15 / 72 )
أ - بيع المالك النصاب من دون إخراج زكاته :
لو باع المالك النصاب نفذ في نصيبه قولًا واحداً ، كما اعترف به في البيان ، ووقف في حصّة الفقير على إجازة الإمام عليه السلام أو وكيله ، فيأخذ من الثمن بالنسبة . ولو أدّى المالك الزكاة من غيره بعد البيع لم يجدِ في الصحّة ، إلّا أن يجعل الشرط الملك ولو متأخّراً عنه ، وفيه بحث أو منع .
نعم لو ضمن المال قبل البيع وقلنا بصحّة الضمان له على معنى أنّ له نقل المال إليه بالقيمة في ذمّته اتّجه حينئذٍ الجواز ، واحتمله في البيان ، قال : " . . . وعلى القول بالذمّة يصحّ البيع قطعاً ، فإن أدّى المالك لزم ، وإلّا فللساعي تتبّع العين ، ويتجدّد البطلان ويتخيّر المشتري ، وعلى الرهن يبطل البيع إلّا أن يتقدّم الضمان ويخرج من غيره ، وعلى الجناية يكون البيع التزاماً بالزكاة فإن أدّاها نفذ ، وإن امتنع تتبّع الساعي العين وحيث قلنا بالتتبّع لو أخرج البائع الزكاة فالأقرب لزوم البيع من جهة المشتري ، ويحتمل عدمه " . قلت : فيه أنّ المتّجه على الأوّل عدم تبعيّة الساعي العين ، وقد يقوى الصحّة على الثاني إذا تعقّبه الفكّ بأداء الزكاة من غيره ، وكأنّه عرّض بما ذكره لما في التذكرة ، قال : " فإذا باع النصاب بعد الحول وقبل الإخراج فالبيع في قدر الزكاة مبنيّ على الأقوال فمن أوجبها في الذمّة جوّز البيع ، ومن جعل المال مرهوناً فالأقوى الصحّة ، وإن قيل بالشركة فالأقوى الصحّة أيضاً . . . وإن قيل تعلّق أرش الجاني ابتني على بيع الجاني ، والوجه ما قلناه من صحّة البيع مطلقاً . . . " . وفيه مواضع للنظر .
15 / 142 - 145
ب - تلف الزكاة مع تفريط المالك في إيصالها إلى المستحقّ أو الساعي أو الإمام :
[ إذا تمكّن من إيصالها ] أي الزكاة [ إلى مستحقّها فلم يفعل فقد فرّط ، فإن تلفت لزمه الضمان ] بلا خلاف في الثاني ولا إشكال ، وأمّا الأوّل فلا ريب فيه على تقدير عدم