الإجماع المحكي موهون بمصير جماعة من المتأخّرين - كالفاضل في القواعد ، والمقداد في التنقيح ، والكركي في جامعه ، وثاني الشهيدين في الروضة والمسالك ، وسبطه في المدارك - إلى خلافه ، بل لولا ما يظهر من الإجماع على اعتبار اتّحاد مصرف زكاة المال وزكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك ، لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة ، والذي يقوى الجواز مطلقاً ، وإن كان الأحوط خلافه .
15 / 411 - 413
د / 4 - أخذ الهاشميّ الصدقات المندوبة :
[ يجوز للهاشميّ ] غير النبيّ والأئمّة عليهم السلام [ أن يتناول المندوبة من هاشميّ وغيره ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه - صريحاً وظاهراً - فوق الاستفاضة .
نعم قد يتوقّف في الصدقة المندوبة بالنسبة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بل عن التذكرة وثاني الشهيدين حرمتها عليه . لكن صريح جماعة وظاهر آخرين الجواز أيضاً ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم ، ولعلّ الأوّل أقوى بالنسبة إلى بعض أفرادها ، كالزكاة المندوبة .
والإمام عليه السلام كالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك .
15 / 413 - 415
د / 5 - اختصاص تحريم الصدقة الواجبة بولد هاشم خاصّة دون المطّلب :
[ الذين تحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصّة على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، خلافاً للإسكافي والمفيد فألحقا به أخاه المطّلب ، ولا ريب في ضعفه .
وفي المتن : [ وهم الآن أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب ] ولم يثبت عندنا الآن من ينتسب إلى الأخيرين .
15 / 415
خامساً : إخراج الزكاة :
1 - هل تتعلّق الزكاة بالعين أو بالذمّة ؟ :
[ الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ] على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في شرح المفاتيح للبهبهاني : " كاد يكون إجماعاً " بل في موضع من التذكرة نسبته إلى أصحابنا ، وفي آخر : عندنا ، وفي ثالث : نفي الخلاف عنه ، وفي كشف الحقّ نسبته إلى الإماميّة ، بل في محكيّ المنتهى : " هو مذهب علمائنا أجمع ، حيواناً كان أو غلّة أو أثماناً ، وبه قال أكثر أهل العلم " وفي السرائر : " أنّهم عليه السلام أوجبوا الزكاة في الأعيان دون غيرها من الذمم " وفي محكيّ الانتصار : أنّه الذي يقتضيه أصول الشريعة ، وفي محكيّ مجمع البرهان : " أنّه المفهوم من الأخبار ، ولعلّه لا خلاف فيه عند أصحابنا " وعن بعض أنّ القائل بالذمّة مجهول ، وآخر نسبته إلى الشذوذ من أصحابنا ، وفي البيان عن ابن حمزة أنّه نقله عن بعض الأصحاب ، وأرسل القول به في محكيّ المبسوط ، ولعلّه يريد بعض العامّة ، كما نسبه إليه في محكيّ المعتبر .
ولا ريب في تعلّقها بالعين في الغلّات الوارد فيها العشر ونصفه ونحوهما ممّا هو حصّة مشاعة في العين الخارجيّة ، بل وفي غيرها كالنقدين والأنعام .
وتعلّقها بالعين على جهة الإشاعة في مجموع أجزاء النصاب ، كما هو الظاهر من كلام الأصحاب على ما