تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
احتمالًا ، وفيه أنّ المتّجه الجزم . 15 / 407 - 409

د / 2 - أخذ الهاشميّ زكاة غيره إذا لم يتمكّن من كفايته من الخمس وقدر ما يأخذه منها :

[ إن لم يتمكّن الهاشميّ من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشميّ ] كما عبّر بذلك كثير ، بل في المختلف : " هل يجوز التجاوز عن قدر الضرورة ؟ الأشهر ذلك ، وقيل : لا تحلّ " بل في الانتصار : " وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على بني هاشم إذا تمكّنوا من الخمس . . . فإذا حرموه حلّت لهم الصدقة " وفي الغنية الإجماع ، وفي المدارك عن المنتهى : " أنّ فتوى علمائنا على جواز تناول الزكاة مع قصور الخمس عن كفايتهم " وفي المعتبر : " قال علماؤنا : إذا منع الهاشميّون من الخمس حلّت لهم الصدقة " إلى غير ذلك من عباراتهم التي ظاهرها جواز التناول بمجرّد عدم التمكّن من الخمس ، وإن تمكّن ممّا هو جائز له مع الاختيار ، بل ظاهر عبارة المصنّف جواز التناول بمجرّد قصور الخمس عن مئونة السنة ، بناءً على أنّ المراد من الكفاية ذلك ، بل لعلّ المراد من التمكّن ما لا مشقّة عليه في تحصيله . ولكن لا يخفى عليك أنّه لا دليل معتدّ به على هذا الحكم بهذا الإطلاق ومن هنا حكي عن الآبي التقدير بسدّ الرمق وعن ابن فهد في المحكيّ عنه بقوت يوم وليلة لا مئونة السنة ، وزاد آخر إلّا مع عدم اندفاع الضرورة إلّا به ، والذي يقوى في النظر عدم جواز التناول إلّا مع شدّة الحاجة ، ويمكن حمل كلام كثير من الأصحاب على ذلك ، بل لعلّ التأمّل في عبارة المتن يقتضي ذلك أيضاً لقوله متّصلًا : [ وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة ] وأظهر منها عبارة المدارك ، وكذا شرح الأصبهاني للّمعة . هذا كلّه بالنسبة إلى حال التناول ، وأمّا القدر المتناول فلا ريب أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على ما يندفع به الضرورة ، قال الكركي في حواشي الكتاب : " الأصحّ أنّه يدفع إليه قدر كفايته له ولعياله يوماً فيوماً ، ولو توقّع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل به مئونة السنة عادة دفع إليه ذلك ، فلو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب استعادة ما بقي من الزكاة " ونحوه عن حواشيه على الإرشاد . قلت : الأحوط إن لم يكن الأقوى التدريج على كلّ حال حتّى مع العلم ببقاء الضرورة عليه إلى تمام السنة ، وعليه يسقط تفريع الاسترجاع بعد التمكّن من الخمس ، أمّا على القول الآخر فالمتّجه عدم الاسترجاع منه . 15 / 409 - 411

د / 3 - أخذ الهاشميّ صدقات غيره الواجبة غير الزكاة :

قد يظهر من جماعة - كالسيّد والشيخ والمصنّف والفاضل في جملة من كتبه - إلحاق جميع الصدقات الواجبة بالزكاة كالكفّارة ونحوها ، بل ربما ظهر من الثلاثة في الانتصار والخلاف والمعتبر الإجماع عليه ، بل صرّح بعضهم بأنّ من ذلك الصدقة الواجبة بالنذر وأخويه ، وآخر الصدقة الموصى بها ، وثالث الهدي الواجب . وربما كان مقتضى ذلك حرمة ردّ المظالم الواجبة عليهم ، لكنّه لا دليل صالح عليه ، إذ
معجم فقه الجواهر — صفحة 229 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي