والأولاد وإن سفلوا والزوجة والمملوك ] بلا خلاف أجده فيه مع القدرة عليها والبذل لها ، كما اعترف به في السرائر ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فضلًا عن محكيّه في التذكرة والتحرير وفوائد الشرائع والمدارك ، بل في المحكيّ عن المنتهى أنّه قول من يحفظ عنه العلم .
لكن قال الأستاذ فيما حضرني من نسخة كشفه : إنّ الحكم فيما عدا الزوجة والمملوك بطريق الندب ، بل في نسخة أخرى الاقتصار على المملوك ، ولم أجد موافقاً له على ذلك ، كما لم أجد له دليلًا ، ولا يبعد كون النسخة غلطاً . إلّا أن يكون الأستاذ في الكشف قد حمل النصّ والفتوى على إرادة احتساب نفقتهم زكاة ، لا أنّ المراد عدم جواز دفع الزكاة لهم مطلقاً ، وربما يؤيّده ما صرّح به الفاضل في المنتهى والمحكيّ عن التذكرة والنهاية ويحيى بن سعيد في الجامع والكركي في فوائده والشهيد في الدروس على ما حكي عن بعضهم من جواز تناول ما عدا الزوجة والمملوك الزكاة من غير المنفق وإن كان موسراً باذلًا لها ، وكذا ما ذكروه من جواز التناول من المالك فضلًا عن غيره للتوسعة وللحقوق اللازمة عليهم ، كما أنّ له أن يدفع إليهم عند الحاجة إليها باعتبار ما يلزمهم من مئونة من يعولون به ، أو للتوسعة ما يستغنون به ، إلّا أنّه كما ترى ، وإن كان الأقوى جواز التناول من الغير ، واختاره في المدارك ، خلافاً للفاضل في التذكرة ، فمنع مع البذل واليسار ، وتبعه في شرح المفاتيح ، وهو كما ترى ، بل الأقوى الجواز في الزوجة أيضاً مع فقرها إن لم يقم إجماع . لكن الإجماع على عدم جواز تناولها مع يسار الزوج وبذله يمكن تحصيله ، وإن احتمل بعض الناس الجواز أيضاً .
15 / 395 - 399
ج / 1 - إعطاء الزكاة للزوجة في غير نفقتها :
قد يقال بجواز إعطاء الزوجة الزكاة في غير نفقتها ، كما إذا كان عندها من تعول به من مملوك أو غيره ، بل لا يبعد جواز تناولها من الزوج المنفق من هذه الحيثيّة ، وكذا غيرها من واجبي النفقة ، كما صرّح به في المدارك وغيرها .
وقال الكركي وثاني الشهيدين في المسالك بجواز دفع الزكاة من المالك لقريبه للتوسعة ، بل حكاه بعضهم عن غيرهما . ويمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على خلاف ذلك .
نعم لو كان له جهة فقر غير الإنفاق - كما إذا كان عنده من يعول به أو غير ذلك - جاز الدفع إليه ، بل لا يبعد بناءً على عدم تقدير الإعطاء للفقير جواز الدفع إليه على وجهٍ يستغني به عن الإنفاق .
15 / 399 - 401
ج / 2 - إعطاء الأجنبيّ الزوجة الزكاة للنفقة :
لا ينبغي التوقّف في جواز دفع الأجنبيّ للنفقة ، خلافاً للفاضل ومن تبعه كالبهبهاني في شرح المفاتيح .
15 / 401
ج / 3 - إعطاء الزكاة للزوجة المتمتّع بها ولمن وجبت نفقته على المالك بالنذر أو الشرط أو غيرهما :
المراد بالزوجة التي وقع البحث في جواز إعطائها الزكاة من قبل الزوج هي الدائمة دون المتمتّع بها ، نعم لو وجبت نفقتها بالنذر أو الشرط أو غيرهما أمكن القول بعدم الجواز .