تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عليه . ولا فرق في ذلك بين عدالة الآباء وفسقهم ، وكذا لا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميّز وغيره . ولو تولّد بين المسلم والكافر ففي البيان والمسالك مسلم ، ومقتضاه عدم الفرق بين كون الأب المسلم أو الامّ ، وكذا الحال في الإيمان ولذا صرّحا أيضاً بأنّه لو تولّد بين المؤمن وغيره من الفرق الإسلاميّة جاز إعطاؤه ، خصوصاً إذا كان المؤمن الأب ، بل قد يقال بالتبعيّة للجدّ المؤمن ، وإن كان الأب كافراً على إشكال . وولد الزنا من المؤمنين كولده من الكافرين لا تبعيّة فيه لأحدهما ، بناءً على كونها في النكاح الصحيح ، فدفع الزكاة إليه حينئذٍ مبنيّ على كون الإيمان فعلًا أو حكماً شرطاً فلا يعطى ، أو أنّ الكفر فعلًا أو حكماً مانع فيعطى . ولا يخفى أنّ المراد من إعطاء الأطفال في النصّ والفتوى الإيصال إليهم على الوجه الشرعيّ المعلوم بالنسبة إليهم ، فإذا أراد الدفع إليهم من سهم الفقراء مثلًا سلّم بيد وليّهم ، فلا يترتّب ملك لهم على قبضهم ، واحتمال الاجتزاء به هنا في غاية الضعف ، كاحتمال عدم اعتبار الملك في هذا السهم . لكن عن التذكرة : " إن لم يكن له وليّ جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله " وفي المدارك وعن الكركي في فوائده على الكتاب والكفاية وشرح المفاتيح للمولى الأكبر موافقته ، بل ربما ظهر من بعض المعاصرين الميل إلى جواز ذلك مع التمكّن من الوليّ ، وهو أغرب من سابقه ، وهما معاً ممنوعان . ومقتضى دعوى بعضهم اتّحاد حكم المجنون مع الطفل جواز التسليم إليه مطلقاً ، أو مع عدم الوليّ ، وهو كلام لا يصغى إليه ولا يستأهل التصدّي للردّ عليه ، خصوصاً في المجنون الذي يكون حاله كحال غير المميّز . ومحلّ النيّة حال الدفع إلى الوليّ ، وفي سهم السبيل عند الصرف فيه . 15 / 383 - 386

أ / 3 - إعادة المخالف إخراج زكاته لو أعطاها لأهل نحلته ثمّ استبصر :

[ لو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعاد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّه إجماعيّ ، كما حكاه في التنقيح وغيره ، بل قد يستفاد من النصوص جواز استرجاع العين مع بقائها ، نعم قد يستفاد منها إلحاق غير الزكاة من العبادات الماليّة بها . وذكر غير واحد أنّه لو أعطى الزكاة أهل الولاية لا يعيد إذا استبصر ، وفيه بحث . 15 / 386 - 388

ب - اعتبار العدالة في المستحقّ للزكاة :

[ الوصف الثاني العدالة ، وقد اعتبرها كثيرون ] من القدماء ، بل في التنقيح نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم ، وفي المختلف إلى المرتضى وأبي الصلاح وابني إدريس والبرّاج ، بل في الخلاف : " الظاهر من أصحابنا أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إذا أعطى الفسّاق برئت ذمّته ، وبه قال قوم من أصحابنا " بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على ذلك ، بل لعلّه إليه يرجع ما في الانتصار من الإجماع ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 224 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي