تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مطلقاً . وقد استثنى غير واحد من ذلك ما لو بان أنّ المدفوع إليه عبد للمالك ، فإنّ الإعادة فيه واجبة مطلقاً لأنّ المال لم يخرج عن ملك المالك بذلك ، وأشكله في المدارك بأنّ ذلك بعينه آتٍ في سائر الصور ، وفيه أنّه يمكن الفرق بين العبد وغيره . نعم الظاهر اختصاص الاستثناء بدفع المالك لا الإمام ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فلم يفرّق بينهما . 15 / 327 - 333

2 - أوصاف المستحقّين للزكاة :

أ - اعتبار الإيمان بالمعنى الأخصّ في المستحقّ للزكاة :

[ الوصف الأوّل : الإيمان ] بالمعنى الأخصّ [ فلا يعطى الكافر ] بجميع أقسامه في غير التأليف وسبيل اللَّه ، بلا خلاف معتدّ به بين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه متواتر ، بل يمكن دعوى كونه من ضروريّات المذهب أو الدين . [ و ] كذا [ لا ] يعطى عندنا [ معتقداً لغير الحقّ ] من سائر فرق المسلمين ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه متواتر . ومجهول الحال لا يعطى إلّا أن يكون هناك طريق شرعيّ لإثبات إيمانه بدعواه أو كونه في سبيل أهل الإيمان ، قال الأستاذ في كشفه : " يكفي في ثبوت وصف الإيمان ادّعاؤه وكونه مندرجاً في سلك أهله أو ساكناً أو داخلًا في أرضهم ما لم يعلم خلافه " بعد أن حكم بأنّ الجاهل المطلق القاصر عقله عن الإدراك أو البعيد بحيث لا يمكنه الوصول والسؤال والمتربّي بين كفّار ونحوهم بحيث لا يمكنه الخروج للاستعلام أو كان مشغولًا بالنظر يقبل عذره لو اعتذر ليسوا من العصاة ، ولا يعطون من الزكاة ، وهو جيّد . ثمّ إنّ الظاهر استثناء المؤلّفة وسهم سبيل اللَّه من هذا الشرط ، وظاهر ما دلّ على اعتبار الإيمان إنّما هو في المستحقّين بالذات لا ما كان مصرفه الجهات ، وإن رجعت إلى الذات في بعض الأوقات ، نعم ظاهر الأدلّة هنا أنّ غير المؤمن ليس من سبيل اللَّه تعالى ، فلا يدفع إليه لذاته من الزكاة ، أمّا الدفع إليه لمصلحة أخرى فلا بأس به . ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع استثناء بعضهم المؤلّفة والغزاة من اشتراط الإيمان . وأمّا استثناء العاملين خاصّة مع المؤلّفة كما وقع من ابن زهرة فلا وجه له ، وأوضح منه فساداً اعتبار الإيمان في سهم الفقراء والمساكين خاصّة دون باقي الأصناف . 15 / 377 - 381

أ / 1 - ما يفعل بالزكاة مع عدم المؤمن وعدم مصرف شرعيّ آخر :

[ مع عدم المؤمن ] وعدم مصرف آخر شرعيّ تحفظ الزكاة إلى حال التمكّن منه ، ولا تعطى للمخالف ، بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وما عساه يظهر من جملة من الكتب من وجود الخلاف في المقام لا يلتفت إليه . 15 / 381 - 383

أ / 2 - إعطاء الزكاة لأطفال المؤمنين ومجانينهم وسفهائهم :

[ تعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل في المختلف والروضة والمدارك الإجماع