تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الاعتياض فيه . [ ولو فضل منه شيء ] ولو بالتضييق على نفسه [ أعاده ] وفاقاً للأكثر ، بل المشهور . [ وقيل ] والقائل الشيخ في الخلاف : [ لا ] يعيد ، ولا ريب في ضعفه . وفي المسالك : " لا فرق في ذلك ( وجوب الردّ ) بين النقدين والدابّة والمتاع " وكأنّه أشار إلى ما عن نهاية الفاضل من أنّه لا يستردّ منه الدابّة ، بل عن بعض الحواشي إلحاق الثياب والآلات بها . ثمّ إنّ الإعادة - كما في الروضة - للمالك أو وكيله ، فإن تعذّر فإلى الحاكم ، فإن تعذّر صرفه بنفسه إلى مستحقّ الزكاة ، ولا يخلو من إشكال . 15 / 376 - 377

ح - اجتماع سببين أو أكثر لاستحقاق الزكاة :

[ إذا اجتمع للمستحقّ سببان أو ما زاد يستحقّ بهما الزكاة كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كلّ سبب نصيباً ] ودعوى اعتبار الانفراد في الأصناف بالنسبة إلى الدفع لا يصغى إليها ، فما في الحدائق من المناقشة في ذلك بأنّ المتبادر من الآية إنّما هو الشائع المتكثّر من هذه الأفراد ، واضح الفساد . 15 / 447

ط - استرداد الزكاة من الآخذ إذا بان أنّه غير مستحقّ لها :

[ لو دفعها ] أي الزكاة [ إليه على أنّه فقير فبان غنيّاً ارتجعت ] منه [ مع التمكّن ] مع بقاء العين أو تلفها ، مع علم القابض بكونها زكاة ، حتّى لو كان جاهلًا بحرمة دفع الزكاة للغنيّ ، بل الظاهر ذلك أيضاً لو دفعها إليه على أنّه غنيّ جاهلًا بحرمة الزكاة على الغنيّ أو عالماً وتعمّد الدفع . هذا مع علم المدفوع إليه بأنّها زكاة ، أمّا مع جهله فعن المصنّف في المعتبر القطع بعدم جواز ارتجاع العين معلّلًا له بأنّ الظاهر كونها صدقة أي مندوبة . وفيه أنّ الدفع بنفسه أعمّ من ذلك ، وعن المنتهى ذلك أيضاً معلّلًا له بأنّ الدفع محتمل للوجوب والتطوّع . وفيه أنّ الاحتمال لا يثبت المطلوب هنا . نعم قد يتّجه عدم الرجوع مع التلف ، ولعلّه إلى ذلك مال سيّد المدارك ، وما عن كشف الأستاذ موافق لما ذكرناه إلّا أنّه قال : " ومع علم الدافع لا رجوع مع التلف إلّا أن يكون بعد العزل " وفيه أنّ المتّجه الرجوع مطلقاً من غير فرق بين العزل وعدمه . [ فإن تعذّر ] ارتجاعها حيث يرجع عليه [ كانت ثابتة في ذمّة الآخذ ولم يلزم الدافع ] مع عدم التقصير [ ضمانها ، سواء كان الدافع المالك أو الإمام عليه السلام أو الساعي ] بلا خلاف أجده في الأخيرين ، كما اعترف به في محكيّ المنتهى ، بل نفاه عنه بين العلماء ، وخيرة المصنّف ، بل هو المحكيّ عن الشيخ وجماعة عدم الفرق بين المالك وغيره ، بل قيل : إنّه المشهور ، والمحكيّ عن المفيد وأبي الصلاح الإعادة في دفع المالك دونهما . وجعل جماعة المدار في الضمان وعدمه على الاجتهاد في مستحقّ الزكاة وعدمه ، بل لعلّه المشهور بين المتأخّرين ، لكن في المدارك : أنّه فيه إشكال ، وما ذهب إليه المفيد وأبو الصلاح من الضمان مطلقاً قويّ . [ وكذا ] الكلام فيما [ لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق أو ممّن تجب نفقته أو هاشميّ ، وكان الدافع من غير قبيله ] لكن قد يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين إطباق الأصحاب هنا على عدم الضمان
معجم فقه الجواهر — صفحة 222 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي