الأشبه ] والأقوى فيداخل حينئذٍ جميع المصارف ويزيد عليها ، وإنّما يفارقها في النيّة .
لكن في التذكرة بعد أن ذكر دخول الزوّار والحجّاج ، قال : " هل يشترط حاجتهم ؟ إشكال " بل جزم في المسالك والروضة باعتبار الفقر ، بل ربما ظهر من الغنية الإجماع عليه ، واستشكله في المدارك ، وهو في محلّه ، بل الأقوى عدم اعتباره .
15 / 368 - 371
و / 1 - إعطاء الغازي الغنيّ من الزكاة ومقدار ما يعطى منها :
[ الغازي يعطى وإن كان قدر كفايته على حسب حاله ] شرفاً وضعةً ، وقرب المسافة وبعدها ، وغير ذلك ، والظاهر اتّفاقهم على ذلك ، بل في المدارك : " هو مقطوع به في كلام الأصحاب " .
15 / 371
و / 2 - استرداد ما بقي من الزكاة المعطاة للغازي واستردادها منه إذا لم يغزُ :
لا خلاف في أنّه [ إذا غزا لم يرتجع ] ما بقي [ منه ] عنده ، بل في التذكرة : أنّه موضع وفاق بين العلماء . نعم [ إن لم يغزُ ] أو رجع من الطريق [ استعيد ] .
15 / 371
و / 3 - صرف الزكاة في الجهاد إذا كان الإمام غير مبسوط اليد أو غائباً :
[ إذا كان الإمام ] غير مبسوط اليد على وجهٍ لا يقع منه الجهاد أو كان [ مفقوداً ] أي غائباً مستتراً [ سقط نصيب الجهاد ] بناءً على أنّه سبيل اللَّه ، وحينئذٍ يحفظ بناءً على التوزيع إلى حصول مصرفه [ و ] لا [ يصرف في المصالح ] . نعم بناءً على أنّ سبيل اللَّه كلّ قربة لا يسقط هذا السهم [ و ] هو ظاهر ، مع أنّه [ قد يمكن وجوب الجهاد مع عدم تمكّنه ] أيضاً كما إذا دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام لا للدعوة إلى الإسلام [ ف ] - لا يسقط هذا السهم على كلٍّ من القولين ، بل [ يكون النصيب باقياً مع وقوع ذلك التقدير ] .
بل منه يعلم عدم سقوط سهم المؤلّفة ، بناءً على أنّ المراد بهم المؤلّفة قلوبهم للجهاد ، لكن في المتن : [ وكذا يسقط سهم السعاة وسهم المؤلّفة ، ويقتصر بالزكاة على بقيّة الأصناف ] وفيه ما لا يخفى ، بل قد عرفت أنّ الأقوى عموم التألّف ، بل في المدارك : لم أقف على ما يقتضي سقوط سهم السعاة ، ومن ثمّ جزم الشهيد في الدروس ببقائه في زمن الغيبة مع تمكّن الحاكم من نصيبهم ، وهو جيّد .
15 / 371 - 372
ز - استحقاق ابن السبيل من الزكاة :
المراد ب [ - ابن السبيل ] هنا [ المنقطع به ] فعجز عن سفره بذهاب نفقته أو نفادها ، أو تلف راحلته ، أو نحو ذلك ممّا لا يقدر معه أن يتحرّك ، فلا يستعمل إلّا في المسافر إلى غير وطنه ومقرّه ولو بالعارض كالبلد التي دخلها مسافراً فعزم على استيطانها ، أمّا المقيم عشراً فصاعداً أو المتردّد ثلاثين يوماً أو نحو ذلك ممّا يوجب التمام فغير خارج عن صدق ابن السبيل عرفاً ، وإن انقطع سفره شرعاً ، فما عن ظاهر المبسوط وصريح التذكرة وكذا ابن فهد في المحرّر ، واضح الفساد ، كوضوح فساد دعوى صدقه على من أراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي