الواجب والمندوب ، والمكروه والمباح ، والناسي والجاهل بالموضوع ، بل والحكم مع عدم احتمال المعصية عنده . والمجبور والمضطرّ لا يدخلون في العصاة ، بل وكذا غير المكلّف .
والظاهر أنّ المراد من الغرم هنا كلّ ما اشتغلت به الذمّة ولو بالإتلاف ، لا خصوص الاستدانات .
وفي اعتبار الحلول وجهان ، لكن مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدمه .
15 / 360 - 361
ه / 4 - إعطاء الزكاة للغارم لإصلاح ذات البين :
المحكيّ عن الشيخ ومن تأخّر عنه في الغارم لإصلاح ذات البين - كما لو وجد قتيل لا يدرى من قتله وكاد يقع بسببه فتنة فتحمّل رجل ديته ، أو بأن تلف مال لا يدرى من أتلفه وكاد يقع بسببه فتنة فتحمّل رجل قيمته - أنّه يعطى الأوّل ما تحمّله من الدية ، فقيراً كان أو غنيّاً ، إذا لم يؤدّها من ماله ، سواء استدان فأدّاها أو لم يؤدّها بعد ، وقد يناقش فيه إن لم يكن إجماع . نعم لا بأس بإعطائه من سهم سبيل اللَّه بناءً على عمومه لكلّ قربة ، بل لا بأس في استدانة الإمام عليه السلام أو وكيله على هذا السهم ولعلّه لذا استشكله في المحكيّ عن نهاية الإحكام .
ومنه يظهر الحال في متحمّل المال للإتلاف الذي قال في محكيّ المبسوط : أنّه ألحقه قوم بالدية ، بل قيل : إنّه قطع به الفاضل في جملة من كتبه ناصّاً على التسوية بين الفقير والغنيّ ، بل ألحق به الضامن مالًا عن غيره .
15 / 361 - 363
ه / 5 - احتساب المالك دينه على الفقير من الزكاة أو مقاصّته أو دفعه الزكاة إلى ربّ الدين :
[ لو كان للمالك دين على الفقير ] الذي لم يملك قوت سنته أو لم يتمكّن من قضاء دينه [ جاز أن يقاصّه به ] من الزكاة بمعنى احتسابه عليه من الزكاة المستحقّة عليه ، بلا خلاف - كما اعترف به الفاضلان في ظاهر المعتبر والتذكرة ومحكيّ المنتهى - ولا إشكال . بل الظاهر جواز مقاصّته بأن يحتسبها صاحب الدين - إن كانت عليه - ويأخذها مقاصّة من دينه ، وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها .
وكذا يجوز لمن هي عليه دفعها إلى ربّ الدين كذلك ، كما صرّح به الشهيدان ، لكن عن نهاية الفاضل : أنّه يجوز صرف السهم إلى الغارم بغير إذن صاحب الدين ، وإلى صاحب الدين بإذن المديون ، وبدون الإذن إشكال ، ولو منعناه سقط من الدين قدر المصروف ، بل في كشف الأستاذ : " لو كان له على الديّان دين جاز له الاحتساب من الزكاة ، وإسقاط ما على المدين " وهو كذلك إذا كان قد حوّله به أو أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عمّا عليه ، بل له احتساب ما على الديّان زكاة وفاء له عمّا له في ذمّة الفقير .
15 / 363 - 365
ه / 6 - قضاء المالك دين الغارم الميّت أو دين من تجب نفقته عليه من الزكاة :
[ لو كان الغارم ميّتاً جاز أن يقضى عنه ] من الزكاة [ وأن يقاصّ ] بها ، بلا خلاف أجده في ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه .