تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ذلك ولذا كان ظاهر الانتصار والمراسم والسرائر والقواعد وحواشيها والإرشاد وصريح الإيضاح والكنز والمسالك - على ما حكي عن بعضها - جواز العتق من سهم الرقاب مع وجود المستحقّ ، وهو وإن كان جيّداً من حيث الإطلاق ، لكن لا دليل على كونه من سهم الرقاب مع عدم المستحقّ فضلًا عنه مع وجوده ، بل ظاهر اقتصار جماعة من الأصحاب أو الأكثر على الأوّلين عدمه ، بل صرّح في الروضة بكونه من سهم سبيل اللَّه مع وجود المستحقّ . لكنّ الأمر سهل بعد عدم وجوب البسط ، وأنّ الأصناف مصارف . ولا ريب في تحقّق الشهرة بملاحظة كلماتهم على اختصاص الرقاب بالقسمين ، لكن اختار في المدارك جواز الإعتاق مطلقاً ، وأنّه من سهم الرقاب ، بعد أن حكاه عن الفاضل ، قال : وقوّاه ولده في الشرح ونقله عن المفيد وابن إدريس ، ثمّ حكى عن جدّه اشتراط الضرورة وعدم المستحقّ . ولا يخفى عليك ما فيه . [ وروي ] قسم ثالث أو [ رابع ] من موضوع الرقاب [ وهو من وجبت عليه كفّارة ولم يجد فإنّه يُعتق عنه ، وفيه تردّد ] بل منع . هذا في صرف الزكاة في ذلك على الوجه المزبور ، أمّا دفعها إليه باعتبار أنّه فقير - كما في المبسوط - أو من سهم الغارمين - كما صرّح به المصنّف في المعتبر - فلا بأس به . 15 / 344 - 353

د / 2 - ما يعتبر في إعطاء الزكاة للمكاتب وحكم ارتجاعها منه لو صرفها في غير الكتابة :

[ المكاتب إنّما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ] بلا خلاف محقّق أجده ، بل اعتبر الشهيد في البيان قصور كسبه عن مال الكتابة ، وهو لا يخلو من قوّة . بل قد يتّجه ما قيل من توقّف الإعطاء على حلول النجم فلا يجوز قبله ، وإن استضعفه في المدارك . نعم لا بأس بما صرّح به بعضهم من جواز الدفع إلى السيّد بغير إذن المكاتب ، فإن صرفه فيما عليه من مال الكتابة وتحرّر فقد وقع موقعه إجماعاً . [ ولو صرفه في غيره والحال هذه ] أي دفع إليه ولم يكن معه ما يصرفه في الكتابة ، ولكن لم يصرفه فيها ، بل صرفه في غيرها ، ولو لاستغنائه عنها بأن أبرأه السيّد من مال الكتابة أو تطوّع عليه متطوّع ، فالوجه الإجزاء عن الزكاة ، لكن إذا تمكّن من إرجاعه [ جاز ] له [ ارتجاعه ] بل وجب عليه ذلك حسبة . [ و ] ما [ قيل ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه من أنّه [ لا ] يرتجع منه ، ضعيف . نعم لو دفعه المكاتب إلى السيّد ثمّ عجز عن الأداء في المشروطة فاسترقّ ففي المدارك : أنّه قطع الشيخ وغيره هنا بعدم جواز ارتجاعه ، مع أنّه حكى في التذكرة وجهاً للشافعيّة بجواز ارتجاعه ، وردّه فيها . هذا كلّه مع الدفع من سهم الرقاب ، أمّا [ لو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع ] قطعاً ، وكان له التصرّف فيه كيف يشاء . 15 / 353 - 355

د / 3 - دعوى العبد المكاتبة لأخذ الزكاة :

[ لو ادّعى ( العبد ) أنّه كوتب ] فإن علم صدقه أو أقام بيّنة فلا بحث ، وإلّا فإن كذّبه السيّد لم يقبل قوله بدونهما ،