تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إمكان أن يقال : إنّه لا يعتبر في بعض أنواع العمل إذن الإمام عليه السلام وكونه نائباً عنه كالكتابة والحفظ ونحوهما ، وبذلك يندرج صاحبه في العاملين ، فيعطون حينئذٍ من هذا السهم وإن لم يكونوا في الصفات السابقة ، لكن قد يمنع ذلك ظاهر تعريف الأصحاب للعاملين من أنّهم النوّاب والسعاة من قبل الإمام عليه السلام وحينئذٍ فيتّجه سقوط هذا السهم في هذا الزمان إلّا إذا استعمل المجتهد على جبايتها ونحوها ، مع احتمال السقوط فيه أيضاً . 15 / 334 - 337

ب / 2 - ما يعطى لعمّال الزكاة :

[ الإمام مخيّر بين أن يقدّر لهم ( عمال الزكاة ) جعالة مقدّرة ، أو اجرة عن مدّة مقرّرة ] وبين أن لا يجعل لهم شيئاً من ذلك فيعطيهم ما يراه . ثمّ لو عيّن له اجرة فقصر السهم عن اجرته أتمّه الإمام عليه السلام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن اجرته فهو لباقي المستحقين . وفي المدارك : " لا يخفى أنّ ذلك إنّما يتفرّع على وجوب البسط على الأصناف على وجه التسوية ، وهو غير معتبر عندنا " وتبعه على ذلك في الحدائق . قلت : يمكن تفريعه على غيره أيضاً . 15 / 377 - 338

ب / 3 - بعث الإمام عليه السلام السعاة لجمع الزكاة في كلّ عام :

ذكر غير واحد أنّه يجب على الإمام بعث السعاة في كلّ عام ، وهو حسن إن توقّف حصولها على ذلك . وحينئذٍ فلو فرّقها الإمام عليه السلام بنفسه أو وكيله في مكانها لم يجب ، وكذا لو علم أنّ قبيلًا يؤدّونها إليه أو إلى أهلها ولم يتعلّق له غرض بجمعها ، وكأنّ المسألة خالية عن الثمرة ، إذ هو عليه السلام أعرف بتكليفه مع بسط يده ، وأمّا مع قصورها - كما في هذا الزمان - فلا ريب في عدم وجوب ذلك عليه ولا على الحكّام من قبله . 15 / 338

ج‍ - استحقاق المؤلّفة قلوبهم من الزكاة :

الصنف الرابع [ المؤلّفة قلوبهم ، وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا تعرف مؤلّفة غيرهم ] كما في محكيّ المبسوط بتفاوت يسير ، ونحوٍ منه عن الخلاف ، ونصّ على الإجماع عليه ، لكن لم يذكر فيه الاستمالة إلى الإسلام ، وفي محكيّ الاقتصاد : " قوم كفّار لهم ميل في الإسلام يستعان بهم على قتال أهل الحرب " ونحوه عن المصباح وفي الوسيلة والإرشاد والدروس ، وقال في الدروس : " وفي مؤلّفة الإسلام قولان أقربهما أنّهم يأخذون من سهم سبيل اللَّه " ويمكن أن يكون مراده ما في الجمل حيث قال : " هم الذين يستمالون إلى الجهاد " بل والسيّد ابن زهرة في الغنية لقوله : " المؤلّفة قلوبهم هم الذين يستمالون إلى الجهاد ، بلا خلاف " فيكون معقد نفي الخلاف حينئذٍ وإن كان ظاهره الإطلاق كالحلبي في إشارة السبق حيث قال : " هم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفّاراً " ونحوه النافع والمعتبر والتذكرة ، وظاهرهم أو صريحهم أنّهم مسلمون وكفّار ، كما هو صريح المحكيّ عن المفيد ، واختاره ابن إدريس وغيره ، كما أنّه مال إليه جماعة من المتأخّرين ، بل ظاهر كتاب الأشراف للمفيد اختصاصهم بالمسلمين ، وفي حواشي القواعد للشهيد الأوّل : لا ريب أنّ التأليف متحقّق في الجميع ، وقد
معجم فقه الجواهر — صفحة 213 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي