تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عبارة اللمعة ونحوها الاجتزاء وإن اختلف القصدان . 15 / 324 - 327

أ / 7 - أقلّ وأكثر ما يعطى الفقير من الزكاة :

[ أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأوّل ] من النقدين وهو [ عشرة قراريط أو خمسة دراهم ، وقيل ] - والقائل الإسكافي وسلّار وغيرهما والمرتضى في المصريّات على ما حكي - : أقلّه [ ما يجب في النصاب الثاني ] وهو [ قيراطان أو درهم ] بل في الأخير الإجماع عليه [ والأوّل أكثر ] قائلًا كما في المعتبر ، وهو - على ما قيل - خيرة الشيخين والصدوقين والمرتضى وابن زهرة والحلبي وغيرهم ، بل ربما حكي عن ابن الجنيد أيضاً ، بل في الانتصار والغنية الإجماع عليه ، وهو قويّ ، بل القول الثاني لم أجد له دليلًا . إنّما الكلام في أنّ ذلك على سبيل الوجوب أو الندب ؟ ظاهر جملة من العبارات الأوّل ، بل لعلّه الأكثر ، كما أنّه ظاهر معقد إجماعي الغنية والانتصار ، إلّا أنّ الفاضل في التذكرة ادّعى الإجماع على الثاني ، وهو خلاف ظاهرهم جميعاً ، بل صريح بعضهم كسلّار وابن حمزة ، إلّا أن يريدا من الوجوب تأكّد الندب ، ومن عدم الجواز الكراهة ، سيّما مع معروفيّة ذلك في عبارات القدماء التي ظاهر بعضها في المقام الندب ، كالمحكيّ عن ابن البرّاج ، ولعلّه مراد الباقين كابن زهرة والحلبي في الإشارة ، لكن لا مقتضي له . نعم هو التحقيق ، وفاقاً للمرتضى في المحكيّ من جمله وابن إدريس والفاضل في جملة من كتبه وغيرهم من المتأخّرين ومتأخّريهم . ولم نعثر على التقدير بالنسبة إلى الذهب ولعلّه لذا اقتصر عليها في المقنعة ، إلّا أن يجعل المراد من الخمسة دراهم ما يقابلها منه وهو نصف دينار ولعلّه لذا اقتصر بعضهم كالإسكافي وعلم الهدى والشيخين - على ما حكي عنهم - على التقدير بالنسبة إليهما خاصّة . إنّما العجب ما يحكى عن عليّ بن بابويه من الاقتصار على نصف دينار ، مع أنّا لم نعثر على خبر فيه ، ونحوه ما في المختلف عن مقنع ولده . أمّا التعدّي إلى غير النقدين بملاحظة التقدير بهما فهو أحد الوجهين ، وعن الشهيد الثاني في حواشي القواعد القطع بعدم التعدّي ، واستجوده في المسالك ، قلت : قد يقال : إنّ الأولى اعتبار ما يجب في أوّل نصاب من كلّ جنس ، وما له نصاب واحد وهو الغلّة ، فما يجب أوّلًا إذا بلغ النصاب ، وجعله في السرائر أحد القولين . هذا كلّه مع بلوغ الواجب المقدار فصاعداً ، أمّا لو أعطى ما في النصاب الأوّل من النقدين مثلًا لواحد ثمّ وجبت عليه الزكاة في النصاب الثاني أخرج زكاته وسقط اعتبار التقدير فيه إذا لم يجتمع منه نصب كثيرة تبلغ الأوّل . ولو كان عند المالك نصاب أوّل وثاني فقد ذكر ثاني الشهيدين وغيره أنّه يجوز إعطاء ما في الأوّل لواحد وما في الثاني لآخر من غير كراهة ولا تحريم على القولين ، واستشكله في المدارك . وطريق الاحتياط واضح . هذا كلّه بالنسبة إلى الأقلّ ، وأمّا غيره فقد ذكرنا أنّه [ لا حدّ للأكثر إذا كان دفعة ] فله إعطاء الفقير غناه وزيادة ، على ما صرّح به غير واحد ، وحكى عليه الإجماع في الجملة جماعة ، وقد ذكرنا أنّه مشكل ، وأنّه
معجم فقه الجواهر — صفحة 211 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي