ترك نفقة لأهله ] تبلغ قدر النصاب فما زاد بحيث لا يعلم زيادتها عن قدر الحاجة [ فهي معرّضة للإتلاف ] بالإنفاق ، والمشهور شهرة عظيمة أنّها [ تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضراً ، وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ تجب فيها على التقديرين ، والأوّل ] مع أنّه مشهور [ مرويّ ] .
15 / 202 - 203
16 - هل يجبر أحد الجنسين بالجنس الآخر إذا قصّر كلّ منهما عن بلوغ النصاب ؟ :
[ لو ] ملك الأجناس الزكويّة مالك و [ قصر كلّ جنس ] منها [ أو بعضها ] عن النصاب [ لم يجبر بالجنس الآخر ] إجماعاً بقسميه [ كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ] وهكذا ، خلافاً لبعض العامّة فضمّ الذهب إلى الفضّة ، والحنطة إلى الشعير ، وهو اجتهاد في مقابلة النصّ والإجماع والأصول .
15 / 203 - 204
رابعاً : من تصرف إليه الزكاة :
1 - أصناف المستحقّين للزكاة :
[ أصناف المستحقّين للزكاة ] ثمانية بالنصّ والإجماع في محكيّ المنتهى تارةً ، ولا خلاف فيه بين المسلمين أخرى ، وبإجماع العلماء في التذكرة ، بل لعلّ الإجماع ظاهر الغنية أيضاً أو صريحها ، بل يمكن تحصيله لاتّفاق ما وصل إلينا من كتب الأصحاب على الثمانية ، عدا المصنّف في خصوص هذا الكتاب ، فجعلهم [ سبعة ] بعدّ [ الفقراء والمساكين ] صنفاً واحداً ، بل لم يحكَ عن أحد من العامّة ذلك أيضاً عدا ما عن مجمع البيان من حكايته عن الجبائي وصاحبي أبي حنيفة .
15 / 296
أ - استحقاق الفقراء والمساكين الزكاة :
أ / 1 - تعريف الفقير والمسكين وأيّهما أسوأ حالًا :
[ الفقراء والمساكين هم الذين تقصر أموالهم في مئونة سنتهم ، وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكاتيّة ] .
وما حكاه المصنّف بقوله : [ ومن الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ] - وظاهره في المقام بقرينة قوله : [ ومنهم من فرّق بينهما في الآية ] - لم نتحقّقه ، ولا حكاه غيره عن غيره [ و ] من هنا كان الثاني لا [ الأوّل أشبه ] .
نعم ما يظهر من المصنّف من الاتّفاق على كونهما بمعنى في غير الآية - أي في غير صورة الاجتماع - قد يشهد له ما في محكيّ المنتهى من أنّه لا تمييز بينهما ، بل العرب قد استعملت كلّ واحد من اللفظين في معنى الآخر ، أمّا مع الجمع بينهما فلا بدّ من المائز ، وعن نهاية الإحكام التصريح بعدم الخلاف في إطلاق اسم كلٍّ منهما على الآخر حال الانفراد ، وفي محكيّ المبسوط : " لا خلاف في أنّه إن أوصى للفقراء منفردين أو للمساكين كذلك جاز صرف الوصيّة إلى الصنفين جميعاً " ولعلّ ظاهر السرائر ذلك أيضاً ، وفي المسالك : " بغير خلاف ، نصّ على ذلك جماعة منهم الشيخ والعلّامة ، وإنّما الخلاف فيما لو جمعا . . . والأصحّ أنّهما متغايران لنصّ أهل اللغة " وفي الحدائق ومحكيّ إيضاح النافع نفي الخلاف عن ذلك أيضاً ، بل في الروضة ومحكيّ الميسيّة الإجماع على ذلك ، قال في