تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لا يخلو من تأمّل . 15 / 69

أ - تخصيص الزكاة المستحبّة فيما تنبت الأرض بما عدا الخضر والبقول :

ينبغي تخصيصهما ( ما يكال أو يوزن ممّا تنبت الأرض ) بما [ عدا الخضر ] والبقول [ كالقتّ والباذنجان والخيار وما شاكله ] ممّا هو موزون في العادة ، وفي محكيّ المنتهى نفي الخلاف فيه ، وفي محكيّ المقنعة : " لا خلاف بين آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبين كافّة شيعتهم من أهل الإمامة أنّ الخضر . . . لا زكاة فيه ، ولو بلغت قيمته ألف دينار ومائة ألف دينار ، ولا زكاة في ثمنه بعد البيع حتى يحول عليه الحول " وعن المنتهى : " لا شيء في الأزهار ، ولا فيما يحبّب ، وعليه علماؤنا أجمع " . هذا كلّه مع فرض شمول عموم الندب لأكثرها ، بناءً على دخول الكيل أو الوزن له ، أمّا على العدم كما عساه يظهر من الأستاذ في كشفه فلا حاجة إلى التخصيص ، لكنّه كما ترى . ولا ينبغي التوقّف في الحكم المزبور ، بل قد يستفاد من خبر زرارة عدمها أيضاً في الثمار ، لكن لم أجد من أفتى به صريحاً عدا الأستاذ في موضع من كشفه ، نعم في الدروس والروضة نسبته إلى الرواية . 15 / 69 - 72

ب - نصاب ما تستحبّ الزكاة فيه ممّا تنبت الأرض وكميّة ما يخرج منه :

لا خلاف في أنّ [ حكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب وكميّة ما يخرج منه واعتبار السقي ] سيحاً أو بالدلاء وأمر المؤنة وغير ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . 15 / 253 - 254

6 - الزكاة في حاصل العقار المتّخذ للنماء :

لا خلاف أجده في أنّ [ العقار المتّخذ للنماء ] والمراد به هنا على ما صرّح به الأصحاب ، كما في المدارك ، ما يعمّ البساتين والخانات والحمّامات [ يستحبّ الزكاة في حاصله ] وإن كان لم يذكره في الجمل والوسيلة والغنية والإشارة والسرائر ، نعم قد اعترف في المدارك وغيرها بعدم الوقوف له على دليل . قلت : قد يقوى في الذهن أنّه من مال التجارة بمعنى التكسّب عرفاً ، فيتّجه اعتبار شروطه فيه ، بل أجاد الأستاذ الأكبر في المصابيح بقوله : " إنّ عدم تعرّضهم لذكر قدر هذه الزكاة ووقت الإخراج وكيفيّته أصلًا قرينة على كونها كزكاة التجارة ، وكون القدر أيّ قدر يكون وأنّ الوقت دائماً في جميع أوقات السنة لعلّه مقطوع بفساده " . ولا ينافي ذلك تعرّض جماعة كالفاضل والشهيد وأبي العبّاس والصيمري والمحقّق الثاني وغيرهم لخصوص كون المخرج هنا ربع العشر ، كزكاة التجارة ، فإن المراد عدم التعرّض لذلك في جملة من كتب الأصحاب ، ومن هنا يعلم أنّ دعوى كون الأكثر على عدم اشتراط النصاب والحول في غير محلّها . ولعلّ ما يحكى من تصريح الفاضل وابن فهد والصيمري والكركي وثاني الشهيدين بعدم اعتبار النصاب والحول هنا منشؤه ذلك أيضاً ، وحينئذٍ يكون فيه ما عرفت ولذا قال في البيان : " الظاهر أنّه يشترط فيه الحول والنصاب . . . " وفي المدارك ومحكيّ الذخيرة : أنّه لا بأس به .
معجم فقه الجواهر — صفحة 203 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي