حكايته عن علماء الإسلام .
[ ولا بدّ من وجود ما يعتبر في الزكاة ] من الشرائط العامّة والخاصّة [ من أوّل الحول إلى آخره فلو نقص رأس ماله ] يوماً منه [ أو نوى به القنية ] كذلك أو لم يتمكّن فيه من التصرّف [ انقطع الحول ] بلا خلاف أجده فيه هنا ، إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين .
نعم قد عرفت الحال في اعتبار البلوغ والعقل في زكاة التجارة ، كما أنّك تعرف الحال في اعتبار بقاء السلعة طول الحول في الزكاة هنا وعدمه ، وأنّ مختار المصنّف الأوّل [ و ] من هنا أطلق فيما [ لو كان بيده نصاب ] من النقد [ بعض الحول فاشترى به متاعاً للتجارة ] فقال : [ قيل ] والقائل الشيخ في المبسوط : [ كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول ] من حين الشراء . نعم بناءً على عدم اعتبار بقاء عين مال التجارة طول الحول يتّجه التفصيل المزبور ولذا كان هو خيرة التذكرة وغيرها هنا .
[ ولو كان رأس المال دون النصاب استأنف عند بلوغه نصاباً فصاعداً ] ولو بارتفاع قيمة المتاع ، بلا خلاف ولا إشكال .
15 / 270 - 272
د - أحكام زكاة مال التجارة :
د / 1 - متعلّق زكاة مال التجارة هل هو العين أو القيمة ؟ :
[ زكاة التجارة تتعلّق بقيمة المتاع لا بعينه ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المفاتيح نسبته إلى أصحابنا ، بل ربما قيل : إنّ عبارة المنتهى تشعر بالإجماع عليه لخبر إسحاق بن عمّار المنجبر سنداً ودلالة بالشهرة ، وغير ذلك ممّا يظهر بأدنى تأمّل ، خلافاً لما عساه يظهر من المعتبر والتذكرة من الميل إلى كونها في العين ، وحكيا عن أبي حنيفة ذلك ، واستحسنه في المدارك ، وفي المفاتيح أنّه أصحّ ، واعتمده في المحكيّ عن إيضاح النافع .
وقد ذكروا أنّ فائدة الخلاف تظهر في جواز التصرّف بالعين قبل أداء الزكاة من دون ضمان على المشهور بخلافه على غير المشهور ، وفي التحاصّ وعدمه مع قصور التركة ، كما عن الشهيد الثاني التصريح به ، وفيما لو ارتفعت القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور إنّما له القيمة عند الحول ، فالزيادة للمالك ، بخلاف القول الآخر فإنّها تتبع العين . ولو نقصت القيمة بعد الحول فإن كان قبل إمكان الأداء فلا ضمان على القولين ، وإن كان بعده كان النقص على المالك ، سواء كان لعيب أو للسوق على المشهور ، أمّا على التعلّق بالعين فالمتّجه عدم ضمان السوق فيجزيه حينئذٍ دفع العين .
وفي المدارك بعد أن حكى عن الشارح الفائدة الثانية للخلاف : " ويمكن المناقشة فيه بأنّ التعلّق بالقيمة غير الوجوب في الذمّة ، فيتّجه القول بتقديم الزكاة على القول بالوجوب ، وإن قلنا : إنّها تتعلّق بالقيمة ، كما اختاره في الدروس " . قلت : لا فرق بين القول بالذمّة والقول بالقيمة ، بل هو مرادهم منها .
15 / 272 - 276
د / 2 - ما تقوّم به زكاة مال التجارة :
[ تقوّم ( زكاة التجارة ) بالدراهم أو الدنانير ] كما في الإرشاد والقواعد وغيرها ، بل لا أجد خلافاً في أصل التقويم