تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نموّ المال - كنتاج الدابّة وثمرة الشجرة - أوضح منه في الربح ، بل قد يتوقّف فيه دون النتاج ، لكن فرّق بينهما في البيان فجزم بإلحاق الربح بمال التجارة دون النتاج ، ومن النتاج ثمرة النخل والكرم ، ولا يمنع وجوب العشر فيهما من انعقاد حول الأصل ولا حولهما ، وعن المبسوط المنع . وقد يتوقّف في أصل الحكم باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال أو بالربح الشامل للزيادة فلا تحتاج هي إلى حول مستقلّ ، وقد اعترف في الدروس بدلالة النصوص على ذلك . وعلى كلّ حال ، فالزيادة المتجدّدة بعد الزيادة الأولى يعتبر لها حول مستقلّ أيضاً ، بناءً عليه كالأُولى . 15 / 265 - 268

ج‍ / 2 - الطلب برأس المال أو بزيادة :

الشرط [ الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل عن صريح المعتبر والمنتهى وظاهر الغنية والتذكرة الإجماع عليه [ فلو كان رأس ماله مائة ] دينار [ فطلب بنقيصة ولو حبّة ] من قيراط يوماً من الحول في الأوّل أو الآخر أو الوسط [ لم يستحبّ ] الزكاة عندنا ، ومال إليه في محكيّ التذكرة وقال : " لا زكاة عند علمائنا " وخالف فيه بعض العامّة . [ نعم روي أنّه إذا مضى وهو على النقيصة أحوال ذكّاه لسنة واحدة استحباباً ] بناءً على الوجوب ، وغير مؤكّد بناءً على الندب . وما عساه يظهر من المصنّف من التوقّف في ذلك ، في غير محلّه . وفي الوسيلة : " مال التجارة - يعني يستحبّ فيه الزكاة - إذا طلب برأس المال أو بأكثر ، فإن طلب بأقلّ لم يلزم ، وقال قوم من أصحابنا : يجب في قيمته الزكاة ، ومن قال بالاستحباب قال بعضهم : يكون فيه زكاة سنة وإن مرّ عليه سنون ، وقال آخرون : يلزم كلّ سنة " . ولم نعرف حكاية هذا القول من غيره وغير الفاضل في المنتهى والشيخ على ما قيل ، وإنّما المعروف تزكيته سنة للمطلوب بنقصان خاصّة . والمراد برأس المال في النصّ والفتوى الثمن المقابل للمتاع ، ويحتمل قويّاً جميع ما يغرمه عليه من مئونة نقل واجرة حفظ وما يأخذه العشّار وغير ذلك ، ولو سُلّم عدم كون ذلك من رأس المال لغةً وعرفاً ، فلا يبعد كونه من المؤن . والأمتعة التي اشتريت صفقة واحدة وأريد بيعها بتفرقة رأس المال في كلّ واحد منها ما خصّها من الثمن ، فالزكاة فيه يدور على طلبه به أو بزيادة وعدمه ، نعم قد يقوى جبر خسران أحدهما بربح الآخر ، خصوصاً مع إرادة البيع صفقة . أمّا إذا كانا تجارتين مثلًا فالظاهر عدم جبر خسران إحداهما بربح الأُخرى فلا يكفي حينئذٍ في ثبوت الزكاة في التي طلبت بنقيصة طلب الثانية بربح يجبر تلك النقيصة ، بل تتعلّق الزكاة بإحداهما دون الأُخرى حتى لو أريد البيع صفقة واحدة ، بل ربما يستفاد من النصوص عدم جبر المتاع بنتاجه . 15 / 268 - 270

ج‍ / 3 - مضيّ الحول :

الشرط [ الثالث ] : مضيّ [ الحول ] من حين التكسّب به ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المعتبر والمنتهى
معجم فقه الجواهر — صفحة 198 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي