لربّ المال قطع الثمرة وإن لم يستأذن الخارص ، ضمن أو لم يضمن ، ومنع الشيخ في المبسوط إذا لم يضمن المالك الخرص . . . وليس بوجه لأنّ المالك مؤتمن على حفظها ، فله التصرّف بما يراه مصلحة " وهو جيّد .
15 / 275 - 285
ي / 6 - صيغة الخرص :
لا يشترط في الخرص صيغة ، بل هو معاملة خاصّة يكتفى فيها بعمل الخرص وبيانه ، ولو جيء بصيغة الصلح كان أولى .
ثمّ إن زاد ما في يد المالك كانت الزيادة له ، وإن قيل : إنّه يستحبّ له بذل الزيادة ، وإن نقص فعليه تحقيقاً لفائدة الخرص ، ولكن جزم بعدم الضمان في البيان ، وتردّد فيه في المعتبر ، وهو كما ترى .
15 / 258
ي / 7 - شروط الخارص :
يُشترط في الخارص إن لم يكن مالكاً أن يكون عدلًا ضابطاً ، واعتبار العدلين أوفق بالاحتياط .
ولو ظهر فسقه بطل خرصه ، بخلاف ما لو تجدّد بعد الخرص .
15 / 258
ي / 8 - رجوع الخارص عن خرصه ودعواه الإجحاف :
لو رجع الخارص عن خرصه بدعوى أنّه زاد فيه قُبل قوله ، ولو ادّعى أنّه أجحف بالفقراء لم يقبل بغير بيّنة في وجهٍ قويّ ، ولو ادّعى العلم على المالك كان له حلفه على نفي العلم .
15 / 258 259
ي / 9 - تخفيف النخل أو الثمر وحكم قطعهما للمصلحة :
لو اقتضت المصلحة تخفيف النخل جاز وسقط من الحقّ بالحساب ، ولو كان قبل بلوغه جاز تخفيفه وقطعه أصلًا .
وفي محكيّ التذكرة : لو احتاج إلى قطع الثمرة أجمع بعد بدوّ الصلاح لئلّا تتضرّر النخلة بمصّ الثمرة جاز القطع إجماعاً ، ولا يضمن المالك خرصها ، بل يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن بُسراً أو رطباً .
ولو كفى تخفيف الثمرة خفّفها وأخرج الزكاة ممّا قطعه بعد بدوّ الصلاح . وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة ؟ الوجه ذلك ، وفي قطعها بغير مصلحة إشكال . ولو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز . ولو اختار الخارص القسمة رطباً ووافقه المالك جاز .
ويجوز لوليّ الفقراء بيع نصيب المساكين من ربّ المال وغيره .
15 / 259
ي / 10 - تلف الثمرة المخروصة بآفة أو ظلم ظالم :
لو تلفت الثمرة بآفة سماويّة أو أرضيّة أو ظلم ظالم سقط ضمان الحصّة بلا خلاف أجده فيه ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن مالك فضمّنه ، وهو واضح الضعف .
15 / 258
ي / 11 - التنازع في الخرص :
لو ادّعى المالك غلط الخارص فإن كان قوله محتملًا أعيد الخرص ، وإن لم يكن محتملًا سقطت دعواه ، ولكلٍّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو كان الخرص في عدّة أمور فليس له سوى الفسخ في الجميع ، بل الظاهر جواز اشتراط الخيار فيه .
15 / 258