تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
التركة ) النصاب لم تجب الزكاة ] وفيه نظر . وفي محكيّ نهاية الإحكام : " إذا مات وعليه دين مستوعب وله ثمرة بدا صلاحها بعد موته يحتمل سقوط الزكاة . . . والوجه عندي الوجوب إن كانوا ( الورثة ) موسرين . . . وإن كانوا معسرين فلا زكاة . . . وإنّما تجب الزكاة عليهم لو بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، فإن قصر لم تجب وإن بلغ المجموع . . . ولو قصر نصيب أحدهم دون غيره وجب على من لا يقصر نصيبه عن النصاب " وفي الدروس : " لو مات المديون قبل بدوّ الصلاح وزّع الدين على التركة ، فإن فضل نصاب لكلّ وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان " وفي البيان : " إن مات قبل بدوّ الصلاح ، سواء كان بعد الظهور أو لا ، فلا زكاة على الوارث عند الشيخ إذا كان الدين مستوعباً حال الموت . . . وإن قلنا بملك الوارث وجبت إن فضل نصاب عن الدين ، ويحتمل عندي الوجوب في متعلّق الدين على هذا القول " وفي محكيّ حواشي الشهيد : " إن قلنا : إنّ التركة تبقى على حكم مال الميّت ، فلا زكاة مع الاستيعاب وتأخّر بدوّ الصلاح ، ومع عدمه تجب في الزائد على تقسيط الدين على الثمرة وغيرها ، وإن قلنا : إنّها تنتقل إلى الوارث يحتمل الوجوب مطلقاً . . . والعدم مطلقاً . . . ويحتمل تقييد الوجوب بيسار الوارث . . . وهذا الإشكال إنّما يجري في الذي يصيب الثمرة من الدين ، أمّا الزائد فيجب قطعاً . . . فحينئذٍ ينقدح عدم وجوب الزكاة على الوارث مطلقاً " والتحقيق ما عرفت . 15 / 248 - 251

ح / 3 - زكاة الثمرة لو بدا صلاحها أو صارت ثمراً قبل موت المالك :

[ لو ] بدا صلاحها أو [ صارت ثمراً والمالك حيّ ثمّ مات وجبت الزكاة ولو كان دينه يستغرق تركته ] من غير خلاف [ و ] لا إشكال ، نعم [ لو ضاقت التركة عن الدين ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه : [ يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والديّان ، وقيل ] والقائل غيره : [ تقدّم الزكاة لتعلّقها بالعين قبل تعلّق الدين بها ، وهو الأقوى ] بل ينبغي القطع به بناءً على ذلك . 15 / 251

ط - من تجب عليه زكاة الثمرة إذا انتقل ملكها من مالك إلى آخر قبل بدوّ صلاحها أو بعده :

[ إذا ملك نخلًا ] مثلًا [ قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ] مع بقاء الثمرة على ملكه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ و ] كذا [ لو اشترى ثمرة ] قبل بدوّ صلاحها [ على الوجه الذي يصحّ ] بالضميمة أو أزيد من عام أو غير ذلك ، بل لا فرق بين الشراء وغيره من أسباب الملك ، كما أنّه لا فرق بين الثمرة والزرع ، بلا خلاف أجده فيه إلّا من ابن زهرة فلم يوجب الزكاة على حصّة المساقي في المساقاة ، وكلّ من لا يكون البذر منه من المالك والعامل في المزارعة ، ومقتضاه السقوط عنهما لو كان البذر من ثالث ، ولقد سبقه الإجماع ولحقه . وحكي عن ابن إدريس أنّه كغاصب الحبّ ثمّ زرعه ، فإنّه لا زكاة عليه ، وهو - كما ترى - قياس فاسد [ فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك ] الأوّل ، ولا يخفى أنّ ما ذكره المصنّف هنا من بدوّ الصلاح مبنيّ على أنّه