والمصابيح على نقل القولين من دون ترجيح .
15 / 243 - 244
ز - أخذ الرطب عن التمر والعنب عن الزبيب والرديء عن الجيّد :
[ لا يجزئ أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب ] كما صرّح به جماعة ، نعم له دفعه قيمة بناء على جوازها من غير النقدين ، ولا رجوع فيه وإن نقص . وما عن المنتهى من إجزائه عنه فريضة إذا كان بحيث لو جفّ لكان بقدر الواجب من التمر ، واضح المنع . أمّا لو أخرجهما عنهما بناءً على تعلّق الزكاة فيهما أجزأ قطعاً .
[ ولو أخذه الساعي وجفّ ثمّ نقص رجع بالنقصان ] ومع فرض صيرورته زبيباً أو تمراً ( عند الساعي ) وأراد المالك حينئذٍ دفعه عمّا عليه صحّ وطولب بنقصانه ، كما أنّ للمالك المطالبة بزيادته لو كانت ، بل لو أراد المطالبة به لعدم خروجه عن ملكه كان له ، بل كان من الواجب على الساعي إرجاعه إلّا إذا رضي المالك ببقائه . ومن هنا اتّجه ضمانه على الساعي لو تلف في يده ، كما ذكر في البيان ومحكيّ المبسوط .
ولا يجزئ أيضاً دفع التمر عن الرطب ، ولا الرطب عن البسر ، ولا الزبيب عن العنب ، ولا العنب عن الحصرم .
وأمّا الكلام في الجودة والرداءة فكما تقدّم في الأنعام ( انظر : 1 ب / 9 ( 15 / 135 - 138 ) ) لكن في التذكرة هنا : الثمرة إن كانت جنساً واحداً أخذ منه ، سواء كان جيّداً أو رديئاً ، ولا يطالب بغيره ، ولو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصّته ، وهو قول عامّة أهل العلم . وقال مالك والشافعي : اخذ من الوسط . قلت : من أعطى التأمّل حقّه يجزم بإجزاء مطلق الطيّب من التمر .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد بعدم إجزاء الرطب عن التمر مثلًا على جهة كونه فريضة ، أمّا قيمة فلا إشكال في الجواز كغيره من الأجناس الزكويّة وغيرها ، بناءً على جواز دفع القيمة من غير النقدين . ولو اقتضت المصلحة قبول الرديء مثلًا كان للحاكم القبول .
15 / 244 - 246
ح - حكم الزكاة على الوارث إذا ظهرت الثمرة وبلغت نصاباً وكان على الميّت دين :
ح / 1 - زكاة النصاب قبل قضاء دين الميّت :
[ إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصاباً ] قبل قضاء الدين [ لم يجب على الوارث زكاتها ] كما عن المنتهى ، والمتّجه وجوبها على الوارث مع فرض بلوغ حصّته بعد الوفاء النصاب ، بل حتى في المستوعب ، بل وفيما لو كان موته بعد ظهورها قبل بلوغ حدّ تعلّق الزكاة ، بل الظاهر عدم غرامته قدرها للديّان في الأخير ، لكن في البيان : " الأقرب أنّه يغرم العشر للديّان . . . نعم لو زادت الثمرة عن وقت الانتقال إليهم ، فلهم الزيادة ويتقاصّان " ثمّ قال : " وإذا قلنا بالتغريم ووجد الوارث مالًا يخرجه عن الواجب ففي تعيّنه للإخراج وجهان أحدهما : نعم . . . والثاني : لا " . قلت : لا يخفى عليك قوّة الثاني .
15 / 246 - 248
ح / 2 - زكاة النصاب الباقي بعد قضاء دين الميّت :
قال المصنّف : [ لو قضي الدين وفضل منها ( من