وهو متّجه لو لم نقل بكون المراد بالأكثر ما عرفت .
ولا وجه للبحث بين الأصحاب في أنّ الاعتبار بالأكثر عدداً ، كما هو صريح البعض وظاهر الأكثر على ما قيل ، أو زماناً كما مال إليه في المسالك ، أو نموّاً ونفعاً كما هو خيرة الفاضل وأوّل الشهيدين وابن فهد والكركي والصيمري على ما قيل ، والظاهر أنّ المدار على الحصول والتعيّش والنموّ المعتدّ به ، وما عن جامع المقاصد من التوقّف والإشكال في خصوص ما لو كان حفظه أكثر من نموّه ، مدفوع ، وكذا ما في البيان أيضاً حيث قال : ولو تقابل العدد والزمان فإشكال .
ولو فرض حصول الشكّ في بعض الموضوعات فلا ريب في أنّ الواجب الاقتصار على المتيقّن ونفي الزائد ، والاحتياط أولى قطعاً .
ولا عبرة بالأمطار العاديّة في أيّام السنة ، نعم لو اتّفق حصول الاستغناء بها عن العلاج بحيث ساواه أو نسب إليه جرى عليه الحكم . وما في كشف الأستاذ من اختيار كون المدار على الأغلب زماناً لا عدداً ولا نفعاً ، من أضعف الوجوه عند التأمّل ، ثمّ قال : " ولو كان الزرع مشتركاً واختلف الشركاء في كيفيّة السقي كان على من سقى موافق حصّته من غير علاج العشر ، وعلى الثاني نصفه " وفيه أنّ المدار على صدق الزرع نفسه ، وقال أيضاً : " ولو سقي بالماءين دفعة بنهرين أو نهر واحد لوحظ الاختلاف في القلّة والكثرة . . . ولو سقي زرع بالدوالي مثلًا فجرى الزائد على زرع آخر من دون علاج احتمل فيه الوجهان ، ولعلّ نصف العشر أقوى ، ولو أخرج الماء بالدوالي مثلًا على أرض ثمّ زرعت فكان الزرع بَعلًا احتمل أيضاً الوجهان ، والأقوى نصف العشر ، ولو سقي البعل أو العذي بالدوالي عفواً من غير تأثير لزم العشر ، وبالعكس العكس ، ولو شكّ في كيفيّة السقي هو من موجب العشر أو من غيره بني على الثاني ، والأحوط الأوّل " وهو جيّد في البعض ، محلّ للنظر في الآخر .
15 / 236 - 243
ه - ضمّ الثمار والزروع الموجودة في بلاد متباعدة وكيفيّة إخراج زكاتها :
[ إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ضُمّت الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في محكيّ التذكرة ممّا أجمع عليه المسلمون ، وفي محكيّ المنتهى : لا نعرف في هذا خلافاً .
[ وما أدرك وبلغ نصاباً اخذ منه ، ثمّ يؤخذ من الباقي قلّ أو كثر ، وإن سبق ممّا لا يبلغ نصاباً تربّصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصاباً ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك ] الجميع [ دفعة أو اختلف الأمران ] . نعم يعتبر بقاء الناقص عن النصاب على اجتماع شرائط الزكاة إلى أن يدرك ما يكمله كذلك .
15 / 243
و - ضمّ النخل الذي يطلع في العام مرّتين إلى ما يطلع مرّة :
[ إذا كان له نخل يطلع مرّة وآخر يطلع ] في عام واحد [ مرّتين ، قيل : لا يضمّ الثاني إلى الأوّل . . . وقيل : يضمّ ، وهو الأشبه ] عند المصنّف والأشهر ، بل المشهور كما قيل ، خلافاً للمبسوط والوسيلة فلا يضمّ ، والإنصاف عدم خلوّ المسألة عن الإشكال ، واقتصر في محكيّ البيان والدروس