تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن الإشكال ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، بل قول المشهور لا يخلو من قوّة . 15 / 213 - 220

ب / 3 - تملّك الغلّة بسبب الزراعة :

[ لا تجب الزكاة في الغلّات ] الأربعة [ إلّا إذا مُلكَت ب‍ ] - سبب ملك [ الزراعة ] والمراد أنّه يعتبر كون ملكها حال تعلّق الزكاة بها ببدوّ الصلاح أو حصول المسمّى - على القولين - بسبب سبق الملك على ذلك الحال ولو بالشراء أو غيره [ لا ] ما إذا كان الملك لها في حال التعلّق [ بغيره من الأسباب ] للتملّك [ كالابتياع والهبة ] أو غيرهما ، فإنّه لا زكاة فيها على المنتقل إليه ، وإلى ذلك يرجع ما في المعتبر ومحكيّ المنتهى والنافع وإيضاحه والتحرير والتذكرة من التعبير بنموّ الغلّة والثمرة في ملكه ، وكذا غيرها ، وفي الدروس واللمعة والروضة ذلك أيضاً ، والمراد واضح . 15 / 222 - 223

ب / 4 - إخراج حصّة السلطان والمؤن :

[ لا تجب الزكاة إلّا بعد إخراج حصّة السلطان ] بلا خلاف أجده ، كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل في المعتبر : عليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام ، وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجيّة ، وفي التذكرة : تجب الزكاة في أرض الصلح ومن أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء ، وأمّا ما فتح عنوة فإذا زرعها وأدّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب ، ولا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا أجمع ، بل لا ينبغي التأمّل في حصّة السلطان المأخوذة بعنوان المقاسمة ، فإنّه لا إشكال في عدم وجوب زكاتها على المزارع . ولعلّ المراد بحصّة السلطان التي عبّر بها الأكثر هنا هي هذه ، لكن عن جامع المقاصد : " المراد بحصّة السلطان خراج الأرض أو قسمتها " وفي الحدائق : خراج السلطان وحصّته هو ما يأخذه من الأرض الخراجيّة من نقد أو حصّة من الحاصل وإن سمّي الأخير مقاسمة ، وعن بعض الأصحاب أنّه عبّر هنا بالخراج بدل الحصّة ، وعن آخر أنّه عبّر بهما ، فقال : بعد الخراج وحصّة السلطان ، وعن الصيمري : أنّ الكلّ عبارة عن معنى واحد . قلت : على كلّ حال ظاهر النصّ والفتوى أنّه لا زكاة إلّا بعد القسمين من غير فرق بين الحصّة وغيرها ، ولكن في التذكرة : " تذنيب : لو ضرب الإمام عليه السلام على الأرض الخراج من غير حصّته فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع " وهو كما ترى محجوج بالنصّ والفتوى . نعم قد يتوقّف فيما إذا أخذ الجائر زيادة على الخراج المعتاد ظلماً ، قال في المسالك : " لا يستثنى الزائد إلّا أن يأخذه قهراً بحيث لا يتمكّن من منعه سرّاً أو جهراً " ونحوه ما في فوائد الشرائع إلّا أنّه قال : " مقدار الخراج المعتبر شرعاً " وفي شرح الفاضل أنّه أظهر ، وهو كذلك من غير إشكال لو كان المأخوذ من نفس الغلّة ، بل ومن غيرها في وجهٍ قويّ ، بل وكذا الحال في غير الخراجيّة من الأرض ، بل وإن كان الظالم ممّن لم يدّعِ الإمامة . هذا كلّه في حصّة السلطان . [ و ] أمّا خروج [ المؤن كلّها ] فهو كذلك [ على الأظهر ] عند المصنّف وفاقاً للمقنع والمقنعة وكتاب