بناءً على خروجهما عن الحنطة والشعير . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشيخ وجمع من الأصحاب ، كالفاضل في بعض كتبه والشهيدين وثاني المحقّقين والميسي وابن إدريس على ما حكي عن بعضهم : [ السلْت كالشعير والعَلَس كالحنطة في الوجوب ، والأوّل أشبه ] وأشهر ، بل عن كشف الالتباس والمفاتيح أنّه المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه . ولا تخلو المسألة من إشكال . والمدار على الاسم الذي لا مدخليّة له في الصورة والطبيعة ، وتناوله له على وجه الحقيقة المساوية للفرد الآخر في الفهم عند الإطلاق في زمن صدور الأخبار ، محلّ نظر أو منع ، فالأصل حينئذٍ بحاله .
15 / 205 - 207
ب - شروط وجوب الزكاة في الغلّات :
ب / 1 - بلوغ الغلّة النصاب :
لا إشكال ولا خلاف في اعتبار بلوغ [ النصاب ] في الوجوب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل هو ضروريّ [ وهو خمسة أوسق ، والوسق ستّون صاعاً ] بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه [ والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ] بلا خلاف معتدٍّ به أجده [ وهو أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع ] بالعراقي ورطل ونصف بالمدني [ فيكون النصاب ] حينئذٍ [ ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ] وألف وثمانمائة رطل بالمدني . والمدّ وزن مائتين وثمانين درهماً ، والدرهم ستّة دوانق ، والدانق وزن ستّ حبّات ، والحبّة وزن حبّتي شعير من الأوسط .
والرطل العراقيّ مائة وثلاثون درهماً واحد وتسعون مثقالًا ، بلا خلاف أجده إلّا من الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى ، فجعله مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع درهم أي تسعين مثقالًا ، ولم نعرف له مستنداً . وقد اعتبرناه في النجف الأشرف فكان اثنتي عشرة وزنة إلّا ربع الأوقيّة وخمسة مثاقيل صيرفيّة . وأمّا عيار العطّار في النجف فقد اعتبرناه ، فكان ربع الأوقيّة فيه تسعة عشر مثقالًا صيرفيّاً نصف من ربع البقّال إلّا مثقالًا .
والسبب في ضبط ذلك أنّ هذا التقدير عندنا على التحقيق دون التقريب ، فلو حصل النقصان ولو قليلًا فلا زكاة . نعم لا عبرة بما جرت العادة به من ممازجته للنصاب من غيره كالتراب اليسير والتبن كذلك والشعير في الحنطة ونحو ذلك ممّا لا يخرج به عن الاسم ، أمّا إذا كان كثيراً لا يُتسامح فيه في العرف فلا يغتفر ، بل لو كان أجنبيّاً قد مزج بصنف خالص عنه قدح في العفو وإن لم يكن كثيراً ، فما عن بعض الجمهور من أنّ التقدير تقريب لا تحقيق ، واضح الضعف .
ثمّ إنّ المحكيّ عن المنتهى أنّه قال : " النصب معتبرة بالكيل بالأصواع ، واعتبر الوزن للضبط والحفظ فلو بلغ النصاب بالكيل والوزن معاً وجبت الزكاة قطعاً ، ولو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك ، ولو بلغ بالكيل دون الوزن كالشعير فإنّه أخفّ من الحنطة مثلًا لم تجب الزكاة على الأقوى ، وقال بعض الجمهور : تجب ، وليس بالوجه " وفي المدارك : " ومرجعه إلى اعتبار الوزن خاصّة ، وهو كذلك . . . " وقال في التذكرة : " النصاب يعتبر بالكيل . . . وإنّما نقلت للوزن لتضبط وتحفظ " وحينئذٍ فإن لم يكن المتّجه الاعتبار بالكيل