فإن أشكل الأكثر منهما وماكس المالك ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر مرّتين .
15 / 196 - 197
ب / 3 - الزكاة في الدراهم المغشوشة :
[ 1 ] - ما يعتبر في وجوب الزكاة في الدراهم المغشوشة :
[ الدراهم المغشوشة ] مثلًا بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديئة [ لا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها نصاباً ] بلا خلاف أجده فيما قبل الغاية ولا بعدها ، بل الأوّل من الواضحات ، وأمّا الثاني فقد يتأمّل فيه ، لكنّه مدفوع بعد عدم الخلاف فيه ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه .
نعم يعتبر في الحكم بوجوبها العلم بالبلوغ نصاباً ، أمّا لو شكّ فلا وجوب ، بل المعروف أيضاً عدم وجوب التصفية ونحوها للاختبار ، بل عن المسالك : لا قائل بالوجوب ، لكن قد يناقش فيه . نعم هو كذلك حيث لا يكون له طريق إلى التعرّف أو كان فيه ضرر عليه بحيث يسقط بمثله وجوب المقدمة ، ولعلّه لذلك مال بعض المحقّقين هنا إلى وجوب التعرّف بالتصفية أو غيرها ، وهو قويّ جدّاً إن لم يكن إجماع على خلافه .
15 / 195 - 196
[ 2 ] - كيفيّة إخراج زكاة الدراهم المغشوشة مع العلم بقدر الفضّة فيها ومع الجهل به :
[ إذا كان معه دراهم مغشوشة ] مثلًا لا غير أو معها دراهم [ فإن عرف قدر ] ما فيها من نصاب [ الفضّة أخرج الزكاة عنها فضّة خالصة ] وإن شاء أخرج [ عن الجملة منها ] مراعياً للنسبة ، وكذا لو كان معه مغشوشة وخالصة . نعم لو علم قدر الفضّة في الجملة لا في الأفراد الخاصّة لا بدّ من الإخراج جياداً أو ما يتحقّق معه البراءة ، ولا يجزئه ذلك .
[ وإن جهل ذلك ] أي قدر ما فيها من نصاب الفضّة [ و ] لكن علمه على الإجمال فإن [ أخرج عن جملتها من الجياد احتياطاً جاز أيضاً ، وإن ماكس الزم تصفيتها ] جميعاً أو ما يعلم منه الحال في الجميع ، فلا بدّ له من العلم بحصول البراءة منه ، كما صرّح به جماعة ، بل نسب إلى الأكثر ، بل عن الأردبيلي الإجماع عليه لولا ما عن المنتهى ، لكن استشكله في التحرير ، ولعلّه لما استوجهه في محكيّ المعتبر والتذكرة والمنتهى وقوّاه المحقّق الثاني والمولى الأردبيلي واستحسنه صاحب المدارك وغيره من الاكتفاء بإخراج ما تيقّن اشتغال الذمّة به وطرح المشكوك فيه ، وهو جيّد ، لكن قد يقال : مع العلم بحصول سبب شركة الفقير ولا أصل يشخّصه لا يجدي أصل براءة ذمّة المالك من دفع الزائد في دفع تعرّف مقدار الشركة ، بل عند التأمّل ما نحن فيه كالمال الذي خلط أجنبيّ معه مال شخص آخر ، ويمكن علم المقدار . وبذلك يفرّق بين المقام والسابق ، على أنّك قد عرفت قوّة احتمال وجوب التعرف فيه .
15 / 197 - 198
3 - زكاة الغلّات :
أ - ما تجب فيه الزكاة من الغلّات :
[ لا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض إلّا في الأجناس الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، لكن يستحبّ فيما عدا ذلك من الحبوب ممّا يدخل في المكيال والميزان كالذرة والأرز والعدس والماش ، والسلْت والعَلَس ]