تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
[ و ] المشهور [ في ] كيفيّة [ الإخراج ] أنّه [ إن تطوّع ] المالك [ ب‍ ] - إعطاء [ الأرغب ] ونحوه من الأفراد الكاملة فقد أحسن [ وإلّا كان له الإخراج من كلّ جنس بقسطه ] ولا يجزئه الدفع من الأردأ ، وفيه نظر ، وحكي عن مبسوط الشيخ أنّ الأفضل التقسيط ، وإن اقتصر على الإخراج من جنس واحد لم يكن به بأس ، ونحوه عن التحرير ، بل عن التذكرة والقواعد ما يوافق ذلك أيضاً ، إلّا أنّ ظاهرهما الفرق بين اجتماع النصاب من الجيّد والرديء وبين الجيّد والأجود ، فيقسّط في الأوّل مع المماكسة بخلاف الثاني . وفيه أنّ قاعدة الشركة تقتضي التقسيط في الجميع ولذا التزمه في الجميع ثاني المحقّقين والشهيدين على ما حكي عنهما ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وأوّل الشهيدين وغيرهما ، وإن كان الأقوى خلاف ذلك أيضاً ، ويجزئه كلّ فرد إذا لم يكن الوسط ، وأمّا التقسيط فلا أثر له في شيء من النصوص ، بل ظاهرها خلافه . ولا فرق عندنا بعد الاتّحاد في الجنس بين تساوي الرغبة وعدمها ، وتساوي القيمة وعدمها ، وتساوي العيار وعدمه إذا كان ممّا يُتسامح به ، وتساوي السكّة وعدمها في وجوب الضمّ ، بل وفي الإخراج ، لكن في الإرشاد ما ظاهره اعتبار التساوي في الضمّ زيادة على الاتّحاد في الجوهر ، ولا وجه له قطعاً ، بل هو غير مرادٍ له . ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز دفع الأعلى قيمة عن الأدنى مثل أن يخرج ثلث دينار جيّد قيمة عن نصف دينار ، كما صرّح به جماعة ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور ، لكن احتمله في التذكرة ، وضعّفه جماعة ، وقال آخر : إنّه مبنيّ على وجوب الأخذ بالنسبة ، وإلّا فعلى مذهب الشيخ من جواز إخراج الأدون كأنّه متّجه . قلت : لعلّ المتّجه العدم مطلقاً . وليس له أن يدفع من أفرادها بقصد جعل بعضه قيمة عن فرد آخر ، نعم له أن يصالح الفقير مثلًا عن بعضٍ بقيمة في الذمّة ثمّ يحتسبها قيمة عن الفرد الأدنى ، بل لا يجوز دفع الأدنى قيمة عن الأعلى وإن كان هو زائداً عن الفريضة كما لو دفع ديناراً تامّاً أدنى عن نصف دينار جيّد وكان فرضه النصف ، لكن الظاهر إجزاؤه . ومنه يظهر ما في المدارك وغيرها من جواز دفع الأدنى قيمة دون العكس . 15 / 192 - 195

ب / 2 - إخراج الدراهم المغشوشة عن الجياد :

[ لا ] يجوز أن [ يخرج المغشوشة عن الجياد ] بلا خلاف ولا إشكال ، إلّا إذا علم اشتمالها على ما يساوي الجياد ، وفي كونها حينئذٍ فريضة لا قيمة وإن زادت في العدد على الفريضة المسمّاة إشكال ، وإن كان الأقوى أنّها كذلك . وكذا لو أدّى المغشوشة عن المغشوشة أو أدّى جياداً عنها . ولو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ؟ فعن التذكرة أنّه تجب الزكاة ، وفيه تأمّل . ولو كان الغشّ بأحدهما كالدراهم بالذهب أو بالعكس وبلغ كلّ من الغشّ والمغشوش نصاباً وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ . ويجب الإخراج من كلّ جنس بحسابه ، فإن علمه وإلّا توصّل إليه بالسبك ونحوه ، قيل : أو ميزان الماء ، وهو كذلك إن أفاد اليقين ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 184 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي