تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أمّا إذا قصد بالسبك للدراهم والدنانير أو جعلهما حلية الفرار من الزكاة فالمشهور بين المتأخّرين سقوط الزكاة ، بل في الرياض نسبته إلى عامّتهم ، كما أنّ عن جماعة حكاية الشهرة المطلقة على ذلك ، بل في المفاتيح : أنّ القول بالوجوب شاذّ . [ وقيل ] والقائل الصدوقان والمرتضى والشيخ وابنا زهرة وحمزة والحلبي في إشارة السبق فيما حكي عنهم : [ إذا عملهما ] أي النقدين [ كذلك ] سبكاً [ فراراً وجبت الزكاة ولو كان ] ذلك [ قبل ] حول [ الحول ] وعن المفيد أنّه حكاه رواية ، بل عن الانتصار الإجماع عليه وعلى مثله إذا بادل جنساً بغيره ، وسأل نفسه عن خلاف ابن الجنيد في السبك وأجاب بأنّ الإجماع سبقه ولحقه ، بل عن ظاهر الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وظاهر الأدلّة خلافه ، ولا شهرة بين القائلين به على العمل بمضمون نصوص عدم السقوط بالفرار [ و ] حينئذٍ لا ريب في أنّ حملها على [ الاستحباب أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . هذا كلّه لو كان الفرار قبل الحول [ أمّا لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد حول الحول ] وبعد أن [ وجبت الزكاة ] لم تسقط [ إجماعاً ] بقسميه ، لكن الظاهر اجتزاء المالك بدفع مقدار الزكاة من الدراهم والدنانير من غير الحليّ وإن زادت قيمة الحليّ . أمّا لو لم يؤدِّ أمكن القول بمشاركة الفقراء له في الحلية ، فلهم من الزيادة بسبب الصنعة على حسب النسبة ، ويحتمل أن يكون لهم مقدار الزكاة خاصّة في الحليّ . والأوّل أوفق بقواعد الشركة ، والثاني أوفق بالإرفاق بالمالك . 15 / 184 - 192

أ / 3 - اشتراط الحول :

من شرط وجوب الزكاة في النقدين [ حول الحول حتى يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . ومن الواضح كون المفهوم منهما بقاء شخص النصاب في تمام الحول [ فلو نقص في أثنائه أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو بغير جنسه لم تجب الزكاة ] خلافاً للشيخ فأوجبها مع التبديل بالجنس ، وهو ضعيف . ولا فرق بين فعل ذلك للفرار وغيره ، والخلاف فيه ضعيف . 15 / 182 - 183

أ / 4 - اشتراط التمكّن من النصاب تمام الحول :

يُشترط التمكّن من النصاب تمام الحول ، ف‍ [ - لو مُنع من التصرّف فيه ، سواء كان المنع شرعيّاً كالوقف ] بناءً على صحّة وقف الدراهم والدنانير للزينة [ والرهن أو قهريّاً كالغصب فلا زكاة ] . 15 / 183

ب - أحكام زكاة الذهب والفضّة :

ب / 1 - كيفيّة إخراج الزكاة مع تساوي النقود الذهبيّة أو الفضيّة في الجوهر واختلافها في الرغبة :

[ لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ] في صدق الاسم وإن اختلفت القيمة والأوصاف بذلك [ بل يُضمّ بعضها إلى بعض ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، ولعلّه كذلك .