ب / 12 - أخذ فحل الضراب في الزكاة :
[ لا ] يؤخذ [ فحل الضراب ] بدون إذن المالك بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه .
أمّا مع بذله فقد صرّح غير واحد بأخذه حينئذٍ ، بل في محكيّ المنتهى نفي الخلاف عنه ، وفيه بحث ولذا جزم ثاني الشهيدين والمحقّقين في المسالك وشرح القواعد وغيرهما بأنّه لا يجزئ إلّا بالقيمة ، وهو قويّ جدّاً .
ولا فرق في ذلك بين كونه أعلى قيمة من الفريضة أو لا ، فما عن بعضهم من التفصيل بذلك فيؤخذ في الأوّل دون الثاني ، واضح الضعف .
نعم لو كان الكلّ فحولة اتّجه جواز أخذه ، كما نصّ عليه غير واحد ، أمّا إذا لم يكن كذلك فالمتّجه المنع حتى لو كان زائداً على الحاجة ، فما عن بعضهم من تقييده بما إذا لم يكن زائداً على الحاجة وإلّا كان كغيره محتاج إلى تنقيح كون العلّة الحاجة ، وليس .
15 / 163 - 164
ب / 13 - أخذ الحامل والمطروقة في الزكاة :
ظاهر المصنّف وغيره تخصيص المنع عن الأخذ بالمذكورات ( المريضة والهرمة وذات العوار والربّى والأكولة وفحل الضراب ) لكن في التحرير والدروس والبيان ومحكيّ المبسوط والسرائر والتذكرة زيادة الحامل ، وعن الأخير : " إلّا أن يتطوّع المالك بإخراجها " ونحوه في التحرير والبيان ، بل فيه وعن التذكرة : " ولو طرقها الفحل فكالحامل " وعن الأخير : لو كانت كلّها حوامل وجب إخراج حامل ، وفي البيان : في وجوبه نظر ، قلت : بل منع ، نعم في إلحاق المطروقة بالحامل نظر ، بل منع .
15 / 166
ب / 14 - دفع زكاة الإبل من غير غنم البلد :
[ يجوز أن يدفع من غير البلد في ] زكاة [ الإبل وإن كان أدون قيمة ] بل لا خلاف أجده فيه عدا ما يحكى عن مبسوط الشيخ وخلافه .
نعم خالف الشهيدان والكركي وأبو العبّاس والصيمري على ما حكي عن بعضهم في زكاة الغنم ، فلم يجوّزوا الدفع من غير غنم البلد إلّا أن تكون أجود أو بالقيمة ، مع أنّ الأقوى خلافه وفاقاً للمصنّف والفاضل .
وكذا الكلام في فريضة الإبل والبقر فيجزي مسمّى فرائضها وإن لم يكن من إبل البلد وبقره .
15 / 166 - 167
ب / 15 - دفع الذكر والأنثى في النصاب المكوّن من أحدهما أو كليهما :
[ يجزئ ] في الفريضة [ الذكر والأنثى ] سواء كان النصاب فحولًا أو إناثاً أو ملفّقاً ، فما عن الخلاف : " من كان عنده أربعون شاة أنثى اخذ منه أنثى ، وفي الذكور يتخيّر " وجامع المقاصد من أنّه : " يتخيّر في الذكران أو في شاة الإبل لا مطلقاً " والمختلف من أنّه : يجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة منها دون غيره . فيه : أنّ المشهور هنا على خلافهم ، بل لم يحكَ الخلاف إلّا عنهم .
15 / 167 - 168