أنّهما : " لو فقدا - أي الجذع والثني - في غنمه دفع الأقلّ وأتمّ القيمة أو الأكثر واستردّ الزائد " في غير محلّه بالنسبة إلى الأخير ، فما عن بعضهم من الفرق فتعتبر المماثلة في الوسط دون الطرفين ، في غير محلّه .
15 / 130 - 134
ب / 8 - إخراج المريضة والهرمة وذات العوار :
[ لا تؤخذ المريضة ] من النصاب السليم [ ولا الهَرِمَة ] من نصاب الفتيات [ ولا ذات العَوار ] من نصاب الصحيح عند الأصحاب ، كما عن بعضهم ، بل عن آخر نفي الخلاف فيه ، بل قيل : قد نقل على ذلك الإجماع في مواضع ، وفي شرح اللمعة للأصبهاني الاتّفاق كما يظهر في الأخيرين . وحكي عن المنتهى : أنّه لا يعلم في الأولى والأخيرة مخالفاً . وعلى كلّ حال ، فالحكم ممّا لا إشكال فيه ، لكن استثناء المشية للمصدّق - بالكسر أي آخذ الصدقة - غير موافق لقاعدة اعتبار المصلحة في الوليّ أو عدم المفسدة ، إلّا أن يحمل على ما إذا كان في القبول بالقيمة مصلحة للفقراء فيقبل بها ، أو على ما إذا تمكّن من بيعه بقيمة الصحيح ، أو المراد قبوله في سهم نفسه ، وإن حكي ذلك عن المقنع والمفاتيح . هذا كلّه إذا لم يكن النصاب جميعه كذلك أو بعضه ، وإلّا أجزأت ولو على النسبة .
ثمّ إنّ الظاهر من الفتاوى ومعاقد الإجماعات عدم الفرق في ذلك بين الأنعام جميعها .
15 / 134 - 135
ب / 9 - تخيير الساعي والمالك بين إخراج الأعلى أو الأدنى من الفريضة :
[ ليس للساعي التخيير ] من دون رضى المالك قطعاً ، بل إجماعاً .
إنّما الكلام في أنّ للمالك الخيار في أيّ فرد بحيث ليس للساعي معارضته ومنازعته واقتراح القرعة عليه أو لا ، قولان ، المشهور الأوّل ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، خلافاً للشيخ وجماعة فالقرعة مع المشاحّة ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ فإن وقعت المشاحّة قيل : يقرع حتى يبقى السنّ التي يجب فيها ] بل عن بعضهم لزومها ابتداءً ، إلّا أنّه في غاية الضعف .
وليس لأحد منازعته فيعطي منها ما يشاء لمن يشاء ، من غير فرق بين زكاة الأنعام وغيرها ، بل كأنّه من ضروريّات المذهب ، بل الدين ولعلّه لذا حمل القول بها على الندب في محكيّ التذكرة والبيان ، مع أنّه محلّ بحث أيضاً . فمن الغريب ما أطنب به بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين من اعتبارها في المقام .
نعم قد يقوى وجوب الوسط بما يصدق عليه اسم الفريضة في المقام وغيره ، فلا يكلّف الأعلى ، ولا يجزئه الأدنى .
15 / 135 - 138
ب / 10 - أخذ الربّى في زكاة الغنم :
[ لا تؤخذ الربّى : وهي الوالدة إلى خمسة عشر يوماً ] على المعروف بين الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعراً بالإجماع عليه ، وإن كان كثير منهم بعد تفسيرها بذلك قال : [ وقيل إلى خمسين ] يوماً ، إلّا أنّه لم نعرف قائله ، كما أنّه لم نعرف من نصّ على الأوّل من أهل اللغة عدا الأزهري ، نعم عن مجمع البحرين حكايته بلفظ القيل ، كالتفسير بالعشرين يوماً وبالشهرين وبالشاة القريبة العهد بالولادة وبالشاة التي تربّى في البيت من الغنم لأجل اللبن . ويمكن أن يكون ما في