تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وجوب ما ضمنه خاصّة دون الزائد والناقص ، وإن كان قد فرّط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، أمّا لو لم يقوّم ثمّ ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة وقت الإخراج " . والمتّجه وجوب العين وملاحظة القيمة وقت الإخراج ، ولو انخفض السوق يكون حاله كحال الغاصب إذا كان التأخير بتفريطه ، والظاهر عدم ضمانه تفاوت السوق ما لم يكن لتفاوت في العين . 15 / 125 - 130

ب / 7 - ما يعتبر في الشاة المأخوذة فريضة في الإبل والغنم :

[ الشاة التي تؤخذ في الزكاة ] فريضة في الإبل والغنم فريضة أو جبراً [ قيل ] والقائل الشيخ وبنو حمزة وزهرة وإدريس والفاضل والشهيدان والعليّان والمقداد والقطيفي على ما حكي عن بعضهم : [ أقلّها الجذع من الضأن والثني من المعز ] بل هو المشهور نقلًا على لسان جماعة وتحصيلًا ، بل في الرياض : ليس فيه مخالف يعرف ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه . [ وقيل : ما تسمّى شاة ] لكن عن جماعة أنّه لم يعرف القائل بذلك ، ولعلّه كذلك وإن اختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وربما كان في المحكيّ عن المنتهى والتحرير نوع ميل إليه [ والأوّل أظهر ] للإجماع المحكيّ . والمراد بالجذع من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ، والثني من المعز ما كملت له سنة ، كما في الدروس والبيان والتنقيح وفوائد الشرائع وإيضاح النافع وتعليقه وتعليق الإرشاد والميسيّة والمسالك والروضة ، وكذا السرائر على ما حكي عن بعضها ، بل عن غير موضع أنّه المشهور ، بل عن بعض محشّي الروضة : أنّه لا يعرف قولًا غيره ، بل في ظاهر الغنية الإجماع على الثني في بحث الهدي ، بل والجذع ، وإن قال : إنّه الذي لم يدخل في السنة الثانية ، لكن في حجّ الكتاب : أنّه يجزئ في الهدي من الضأن الجذع لسنته ، بل في شرح الأصبهاني للروضة : أنّه اقتصر الصدوقان والشيخان في المقنعة والنهاية والمصباح وعلم الهدى في الجمل وسلّار وابنا زهرة وحمزة والفاضلان في النافع والإرشاد وفخر الإسلام على ذلك . قلت : يمكن إرجاعه إلى السابق وإن كان لا يخلو من تكلّف . والمحكيّ عن أكثر أهل اللغة أنّ الجذع ما دخل في السنة الثانية ، نعم عن المغرب والأزهري : الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر . وأمّا الثني من المعز فقد صُرّح بأنّه الداخل في الثانية ، وفي شرح الأصبهاني نسبته مع ذلك إلى الصدوقين والشيخين وعلم الهدى وسلّار وابني زهرة وإدريس والفاضلين ، قال : وهو الموافق للمفردات للراغب ، ونسبه ابن الأثير في النهاية إلى أحمد بن حنبل ، لكن المشهور عند اللغويّين أنّه الداخل في الثالثة ، وبه صرّح في محكيّ المبسوط في أسنان الغنم والتذكرة . إلّا أنّه يقوى في النظر ما سمعته من الفقهاء ، فيجزي حينئذٍ ذلك في زكاة الغنم والإبل والجبران ، وربما يقوى في النظر ما عن ابن الأعرابي من كون الجذوعة حالًا لا سنّاً ، ولعلّه الأوفق بعبارة الجذع لسنة ممّن تقدّم النقل عنهم . وعلى كلّ حال ، فالمراد أنّ أقل المجزي ذلك لا أنّه لا يجزئ غيرهما ، فحينئذٍ الأعلى منهما سنّاً أولى بالإجزاء ، وإذا دفع كان فريضة ، فما في الدروس من