تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والجعفي والمبسوط والغنية والتذكرة والمختلف ، بل في الغنية الإجماع عليه ، لكن علّله بما يحتمل عدم كونه مخالفاً ، بل قيل : إنّ عبارة المبسوط يلوح منها ذلك ، فينحصر الخلاف حينئذٍ في الثلاثة ويكون نادراً . ولقد أجاد في السرائر حيث قال : " المتداول من الأقوال والفتيا بين أصحابنا أنّ هذا الحكم فيما يلي السنّ الواجبة من الدرج دون ما بعد عنها " . [ وكذا ] لا يجزئ [ ما فوق الجذع من الأسنان ] عنه مع أخذ الجبر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في البيان الإجماع عليه . [ وكذا ] لا يجزئ هذا التقدير في [ ما عدا أسنان الإبل ] كالبقر ، بلا خلاف كما عن التذكرة ، بل في البيان الإجماع عليه أيضاً ، نعم يجزئ ذلك كلّه بملاحظة القيمة السوقيّة . بل الظاهر عدم إجزاء ما فوق الجذع من الأسنان كالرباع والثني عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر وإن احتمله بعضهم . وكذا لا تجزئ بنت المخاض عن الخمس شياه وإن أجزأت عن الستّ والعشرين ، بل لا تجزئ عن الشاة إلّا على وجه القيمة ، لكن في الدروس والبيان : " أنّه يجزئ فرض كلّ نصاب أعلى عن الأدنى " وزاد في الأوّل : " وفي إجزاء البعير عن الشاة فصاعداً لا بالقيمة وجهان " . قلت : أقواهما العدم . وأمّا الأوّل فهو متّجه فيما إذا لم يكن عنده الفرض وكان علو الأعلى بدرجة ، بل يمكن القول بإجزائه في حال وجود الفرض ، وإن كان ظاهر النصوص والفتاوى في بادئ النظر اعتبار عدم الفرض في الإجزاء ، بل صرّح به بعضهم ، وحينئذٍ يتّجه الإجزاء من غير أخذ جبر . وفي المحكيّ عن المبسوط : " لو كانت عنده بنت مخاض إلّا أنّها سمينة وجميع إبله مهازيل لا يلزمه إعطاؤها " ولعلّ فيه استئناساً لما قلناه ، كما أنّه قد يُستأنس له بما صرّح به بعضهم من أنّه لو فقد الأصيل والبدل تخيّر بين شراء الفريضة وبين شراء الأدنى ، ودفعها مع الجبر أو الأعلى ، ودفعها وأخذ الجبر ، بالتقريب الذي سمعته في ابن اللبون . وأمّا إجزاء الأعلى بدرجتين حال عدم الفريضة فضلًا عن حال وجودها ، كما يقتضيه إطلاقه فغير متّجه . 15 / 116 - 123

ب / 5 - أسنان الإبل الفرائض في زكاة الأنعام :

[ بنت المخاض : هي التي لها سنة ودخلت في الثانية أي امّها ماخض بمعنى حامل ] ولو بالمنشئيّة على معنى أنّ أُمّه لحقت بالحوامل وإن لم تكن حاملًا . [ وبنت اللبون : هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة أي أُمّها ذات لبن ] ولو بالصلاحية . [ والحِقّة : هي التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة ، فاستحقّت أن يطرقها الفحل ] كما عن بعضهم [ أو يحمل عليها ] كما عن آخر ، والأولى تعليلها بهما . ولا يعتبر فيها ذلك فعلًا قطعاً . [ والجَذعة : هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ] ولعلّه المراد ممّا في المجمل ، من أنّها ما أتى لها خمس سنين [ وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ] بلا خلاف معتدّ به أجده في ذلك ، بل ولا في شيء ممّا تقدّم . [ والتبيع ] عند الأصحاب على ما في شرح اللّمعة