للأصبهاني : [ هو الذي تمّ له حول ] إلى تمام السنتين ، لكن قد يقال : إنّه لا يتعيّن الحولي لما كمل له حول ، كما اعترف به الأصبهاني في شرحه للّمعة . وصرّح الثعالبي في فقه اللغة وابن قتيبة في أدب الكاتب بأنّه قبل الجذع ، وفي المبسوط : قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سنّ . وعن ظاهر العين والمجمل والمقاييس والمفردات للراغب موافقته ، إلّا أنّه قد يقوى ما عند الأصحاب .
[ و ] أمّا [ المسنّة ] : ف [ - هي الثنِيّة التي كمل لها سنتان ودخلت في الثالثة ] وعن المبسوط : قالوا : هي التي تمّ لها سنتان وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه .
15 / 123 - 125
ب / 6 - إخراج القيمة السوقيّة بدل الفريضة في الزكاة :
[ يجوز أن يُخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقيّة ، ومن العين أفضل ، وكذا في سائر الأجناس ] بلا خلاف معتدّ به في غير الأنعام ، بل في المعتبر والتذكرة والمفاتيح وظاهر المبسوط وإيضاح النافع والرياض على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه ، فما عن أبي عليّ من منع إخراج القيمة مطلقاً ، في غير محلّه ، مع أنّ المحكيّ عنه في شرح اللمعة للأصبهاني التصريح بموافقة المشهور .
إنّما الإشكال فيها في الأنعام ، والمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ذلك أيضاً ، بل في الخلاف والغنية وعن ظاهر الانتصار والاقتصاد والسرائر الإجماع عليه ، بل قيل : إنّه قد يظهر ذلك من المبسوط أيضاً ، ويلوح من التنقيح .
بل قد يظهر من معقد إجماع الخلاف والغنية عدم تعيين القيمة بالدراهم والدنانير ، بل يجزئ دفعها من أيّ جنس يكون ، كما هو ظاهر المتن أو صريحه ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب تصريحاً وتلويحاً ، بل في البيان : " لو أخرج في الزكاة منفعة بدلًا من العين كسكنى الدار فالأقرب الصحّة . . . ويحتمل المنع . . . ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثمّ احتسب مال الإجارة جاز وإن كان معرضاً للفسخ " لكن في المدارك : " أنّ جواز احتساب مال الإجارة جيّد . . . أمّا جواز احتساب المنفعة فمشكل ، بل يمكن تطرّق الإشكال إلى إخراج القيمة ما عدا النقدين " ولا ريب في انصراف القيمة إليهما ، إلّا أنّ مقتضى إجماع الخلاف وغيره جواز دفع المنفعة عن ذلك ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، بل لا ينبغي تركه في دفعها في الأنعام إذا لم يعدم الإنسان " 1 " تخلّصاً من خلاف المفيد ، وربما مال إليه في المعتبر والمدارك والذخيرة والحدائق وغيرها على ما حكي عن بعضها ، لكنّه في غاية الضعف إذا كان المدفوع إليه الإمام عليه السلام أو وكيله العامّ أو الخاصّ ، فإذا أراد قبض القيمة من أيّ جنس يكون عنه لم يكن إشكال في الجواز ، ودعوى عدم جواز ذلك لهم واضحة الفساد . نعم قد يكون للمنع وجه لو كان المدفوع إليه أحد الفقراء ، والأقوى خلافه .
والمعتبر في القيمة وقت الإخراج ، لكن في التذكرة : " إنّما تعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوّم الزكاة على نفسه ، فلو قوّمها على نفسه وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج فالوجه
هامش
( 1 ) - هكذا في المطبوع والحجرية ، والظاهر أنّ الصحيح " الأسنان " كما في المقنعة .